غانم قدوري الحمد

342

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

اللام « 1 » ، وهو قبيح لقوة الراء بالجهر والتكرير اللذين فيه ، وضعف اللام لعدم التكرير فيه ، وضعف الجهر فيه ، فإذا أدغمت نقلت الأقوى إلى الأضعف ، وذلك مكروه ضعيف ، فقس عليه هذا فإنه الأصل الذي يعتمد عليه » « 2 » . وكان الداني قد أشار إلى ذلك المعنى حيث قال : « . . . فلا يدغم الأفضل في الأنقص لذلك ، ويدغم الأنقص في الأفضل لأنه يخرج بذلك إلى الحرف الأقوى ، وإخراج الأضعف إلى الأقوى جائز لأنه يقوى فيه » « 3 » . ثانيا - شوائب « 4 » الحروف : هذا مصطلح استخدمه عبد الوهاب القرطبي ليدل به على معنى خاص يتعلق بصفات الحروف التي يمكن أن تؤثر في الأصوات المجاورة . فالصوت المجهور يمكن أن يؤثر على الصوت المهموس ، والصوت المطبق يمكن أن يؤثر على الصوت المنفتح ، والصوت الأنفي ( الأغن ) يمكن أن يؤثر على الفموي . وقد خصص مبحثا طويلا لدراسة الظواهر المتعلقة بهذا الموضوع « 5 » . وقد وضح القرطبي في مطلع كلامه السبب الذي من أجله دخلت شوائب الحروف بعضها على بعض فقال : « فأحسن التخلص من دخول شوائب الحروف بعضها على بعض ، فيكون التنبيه عليه بعد ذكر السبب الموجب له ، فنقول : السبب في ذلك أن يجتمع حرفان امتاز أحدهما عن الآخر بمزية ما ، إما بتفخيم ، أو إطباق ، أو تفشّ أو غير ذلك ، مع إمكان تلك المزية فيه لأن الحرف بسبب اتحاده بما جاوره يجذبه إلى حيّزه ويسلبه المزية الخاصة به ، أو يدخل معه فيها ، أو يحدث بينهما حرف يشبههما . والذي ينبغي أن يعتمده القارئ في ذلك حسن التخلص منه بإفراد كل منهما بمزيته والتعمل لإيراده بخاصيته » « 6 » . ولم يكن عبد الوهاب القرطبي الوحيد بين علماء التجويد الذي عالج موضوع الشوائب ،

--> ( 1 ) مثل يَغْفِرْ لَكُمْ في نوح 4 . ( 2 ) الكشف 1 / 135 - 136 . ( 3 ) الإدغام الكبير 6 ظ . ( 4 ) الشوب - في اللغة - الخلط ، والشائبة واحدة الشوائب ، وهي الأقذار والأدناس ( لسان العرب 1 / 492 - 494 شوب ) والشائبة أيضا : الشيء الغريب يختلط بغيره ( المعجم الوسيط 1 / 501 شوب ) . ( 5 ) الموضح 179 ظ - 182 ظ . ( 6 ) الموضح 179 ظ .