غانم قدوري الحمد
304
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
لين إذا سكنت وانفتح ما قبلها ، وفيها ثقل إذا تحركت . وكذا حكم الياء أن فيها مدا ولينا إذا سكنت وانكسر ما قبلها ، وفيها لين إذا سكنت وانفتح ما قبلها ، وفيها ثقل إذا تحركت . وحروف المد واللين ثلاثة : الواو والياء والألف » « 1 » . ويلاحظ أن هناك اتجاها لدى بعض المتأخرين في استخدام مصطلح ( العلة ) للدلالة على بعض حالات الواو والياء ، فيقول الطبلاوي : « الواو والياء إن تحركا بأي حركة ك ( وفاقا ويعلم ) أو سكنا فحرفا علة ، وإن سكنا فإن لم تجانسهما حركة ما قبلهما كالخوف والبيت فحرفا لين . وإن جانستهما فحرفا مد ولين » « 2 » . لكن من المتأخرين من يعتبر مصطلح ( علة ) ذا دلالة عامة ، ويكتفي بكلمة ( المد ) للحروف الثلاثة ، وكلمة ( اللين ) للواو والياء ، يقول علي القاري ( ت 1014 ه ) : « والتحقيق أن هذه الحروف تسمى حروف العلة بالمعنى الأعم ، سواء تكون متحركة أو ساكنة ، حركة ما قبلها من جنسها أو لا ، ثم حروف المد ، ثم اللين بالوجه الأخص ، وهو مختص بالواو والياء دون الألف » « 3 » . ويقول المرعشي ( ت 1150 ه ) : « وترك المد بالكلية في ( قالوا ) مثلا إما بحذف الواو والاقتصار على اللام المضمومة ، أو بإبقاء الواو ساكنا وترك مده بالكلية ، فيكون حرف لين لا حرف مد ، وحاصل ذلك إعدام حرف ، إذ ما لم يمتد الواو لا يصير حرف مد » « 4 » . ونقل الدركزلي ( ت 1327 ه ) نصا يلخص ذلك التداخل في استخدام المصطلحات المذكورة ، ويظهر منه أن الاتجاه الغالب لدى المتأخرين هو تخصيص مصطلح ( المد ) بالحروف الثلاثة إذا كانت ساكنة وحركة ما قبله من جنسها . وتخصيص مصطلح ( اللين ) بالواو والياء في أحوالهما الأخرى ، وذلك حيث يقول : « ويصدق اللين على حرف المد ، بخلاف العكس ، لأنه يلزم من وجود الأخص وجود الأعم ، ولا ينعكس ، وإن اعتبر قبول اللين المدّ تساويا في صدق الاسم عليهما . وعلى هذا فكل من حروف المد وحرفي اللين يصدق عليهما حروف لين على الأول ، وحروف مد على الثاني ، وحروف مد ولين عليهما » . « قلت ( الدركزلي ) : لكن الاصطلاح أن حرف المد ما قبله حركة مجانسة كما تقدم ، وحرف اللين هو ما قبله حركة غير مجانسة ، فعلى الاصطلاح بينهما مباينة ، وكل من وقع في
--> ( 1 ) روح المريد 128 ظ . ( 2 ) مرشدة المشتغلين 9 ظ . ( 3 ) المنح الفكرية ص 9 . ( 4 ) بيان جهد المقل 5 ظ .