غانم قدوري الحمد

163

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

( التحديد ) ذات التقسيم ولكن دون أن ينص عليه « 1 » . وأضاف المرادي ( الخياشيم ) إلى أقسام المخارج حيث قال : « وهي على اختلافها ترجع إلى أربعة أصول ، وهي : الحلق ، واللسان ، والشفتان ، والخياشيم » « 2 » ، وسلك ابن بلبان الحنبلي ( محمد بن بدر الدين بن عبد القادر ت 1083 ه ) نفس الطريق ، لكنه أضاف إلى أقسام المخارج ( الجوف ) إلى جانب ( الخياشيم ) فذكر خمسة أقسام على هذا النحو : « أصول هذه المخارج خمسة ، وهي : الجوف ، والحلق ، واللسان ، والشفتان ، والخيشوم » « 3 » . وإضافة ( الجوف ) تعكس ما ذهب إليه المتأخرون من علماء التجويد من تخصيص مخرج مستقل لحروف المد هو الجوف . وتصير الأقسام الرئيسة للمخارج التي ذكرها علماء التجويد ثمانية أقسام ، هي : الحلق ، وأقصى اللسان ، ووسط اللسان ، وحافة اللسان ، وطرف اللسان ، والشفتان ، والخياشيم ، والجوف . ويقرب من ذلك ما كان الخليل بن أحمد قد أورده في مقدمة كتاب العين من ألقاب الحروف ، فإن كل لقب منسوب إلى قسم من أعضاء آلة النطق ، وهو يمثل مخرجا أو أكثر من مخارج الحروف العربية ، وقد جعلها تسعة أقسام ، هي : حلقية ، ولهوية ، وشجرية ، وأسلية ، ونطعية ، ولثوية ، وذلقية ، وشفوية ، وهوائية ( جوفية ) « 4 » . وكان بعض علماء التجويد قد أورد مصطلحات الخليل في ألقاب الحروف إلى جانب غيرها من مصطلحات الدراسة الصوتية الموروثة عن سيبويه وغيره من علماء العربية « 5 » . 5 - طريقة ترتيب المخارج : ونلاحظ أن علماء العربية وعلماء التجويد حين يذكرون مخارج الحروف يرتبونها ترتيبا تصاعديا يبدأ بأقصى نقطة في آلة النطق ، وهي التي يسمونها ( أقصى الحلق ) ، ثم يتدرج صاعدا حتى ينتهي بالشفتين . وقد عزف كثير من دارسي الأصوات العربية المحدثين عن هذا الترتيب ، واتبعوا الترتيب المعاكس له الذي يبدأ بالشفتين وينتهي بأقصى الحلق ( الحنجرة ) ، وهم

--> ( 1 ) التحديد 16 و - 17 و . ( 2 ) المفيد 101 و . ( 3 ) بغية المستفيد 54 ظ . ( 4 ) العين 1 / 58 ، وانظر : الأزهري : تهذيب اللغة 1 / 48 . ( 5 ) انظر : مكي : الرعاية ص 113 ، وأحمد بن أبي عمر : الإيضاح 73 و . والعطار : التمهيد 143 ظ .