غانم قدوري الحمد
134
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
ونختم هذا المبحث بإيراد نصين موجزين لتصور المحدثين لكيفية إنتاج الأصوات اللغوية ، لندرك مدى ما حققه علماء التجويد بوسائلهم الذاتية المحدودة ، قياسا بما حققه علماء الأصوات المحدثون بأجهزتهم الآلية الدقيقة ، في ذلك الموضوع . قال : أ . شاده : « إن الأصوات اللغوية هي ظواهر سمعية تحدث بأن تيار النّفس الخارج من الرئة يعرض له في الحنجرة أو في الفم أو بين الشفتين عارض يضيق طريقه أو يقطعه . فلا يحدث صوت إلا بعاملين ، أحدهما النّفس ، وثانيهما العارض » « 1 » . وقال جان كانتينو : « فهناك إذن في عملية التصويت عنصران لازمان وكافيان لإحداث الأصوات أو لإحداث أي دويّ آخر ، هما : 1 - إخراج النّفس من الرئتين . 2 - تفصيل النطق في الفم . ومن المفروغ منه أن المدوي الفموي يمكن أن تتغير هيئته وحجمه حسب إرادة الناطق . وهناك عنصران آخران قد يضافان إلى العنصرين الأولين أو لا يضافان إليهما وهما : 1 - نزيز الأوتار الصوتية ( يعني ذبذبة الأوتار ) . 2 - الغنة الخيشومية ، التي تحدث إذا تنزّل غشاء الحنك وتنعدم إذا ارتفع » « 2 » . * * * * *
--> ( 1 ) علم الأصوات عند سيبويه وعندنا ، صحيفة الجامعة المصرية ، السنة الثانية - العدد الخامس ص 3 . ( 2 ) دروس في علم أصوات العربية ص 19 - 20 .