محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجى
58
التيسير في قواعد علم التفسير
العاشر : أن المراد من الدلالة على المراد هاهنا هو الدلالة على ذات المراد وحدها متعلقة للإرادة لا الدلالة على الموصوف والوصف معا . الحادي عشر : أن الإرادة صفة في الحىّ توجب تخصيص أحد المقدورين في أحد الأوقات بالوقوع مع استواء نسبة القدرة إلى الكل ، فما للمراد من كون مدلول اللفظ مرادا منه ؟ قلت : الظاهر أن المراد منه بدلالة الحال كون مدلول اللفظ متعين الحصول عند المخاطب بتعين دلالة الدال عليه كما يجوز أن يكون المراد منه كونه ملتفتا إليه . فإن قلت : إذا كان المفهوم منه متعين الحصول عند المخاطب فلم لم يحصل عند بعض المخاطبين حين ألقى عليه الكلام . قلت : لانتفاء شرط أو لوجود مانع فلا غرو أن يرتاب والصبح مسفر . الثاني عشر : أن المراد من القطع المذكور هناك هو القطع النقلي ، ويجوز أن يراد منه الأعم . الثالث عشر : أن فائدة قيد الحيثية المذكورة هناك هي التصريح بما علم ضمنا والإشعار باختصاص المحمول بموضوعه والإشارة إلى امتيازه عن محمول المتشابه . الرابع عشر : أن بيان المعاني التي ذكرتها في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » ، وفي غيره من الآيات هل هو تفسير أو تأويل ؟ قلت : لا هذا ولا ذاك ، بل هو في الحقيقة بيان الطرق التي ينتقل منها إليها
--> ( 1 ) سورة البقرة : 20 .