محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجى

39

التيسير في قواعد علم التفسير

[ المحكم والمتشابه ] ثم إن للقرآن قسمين : « محكم » و « متشابه » أما المحكم : فهو ما أحكمت عباراته بأن حفظت عن الاحتمال والاشتباه أي هو المتضح المعنى يتناول المفرد والمركب ، ويندرج فيه الظاهر النص ، والمفسر والمحكم ، على ما هو مصطلح أهل الأصول . مثال الظاهر والنص كقوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا « 1 » فإنه ظاهر في التحليل ، والتحريم نصّ في التفرقة بينهما لأنه ورد ردا للقول بأن البيع مثل الربا ، ومن الأمثلة نحو السماء والأرض ، وأسماء الأعداد ، وصيغ التثنية ونحو ذلك . ومثال المفسر نحو قوله تعالى : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ « 2 » ومثال المحكم كقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 3 » وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 4 » . وأما المتشابه : فهو ما تكون عبارته مشتبهة محتملة يتدرج فيه الخفي والمشكل ، والمجمل والمتشابه ، على ما هو مصطلح أهل الأصول أيضا ، مثال الخفي نحو : النباش والطرار . ومثال المشكل نحو قوله تعالى : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ « 5 »

--> ( 1 ) سورة البقرة : 275 . ( 2 ) سورة الحجر : 30 . ( 3 ) سورة البقرة : 20 . ( 4 ) سورة الأنفال : 75 . ( 5 ) سورة البقرة : 223 .