محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجى
17
التيسير في قواعد علم التفسير
[ مقدمة المؤلف ] الحمد للّه الذي أنزل القرآن رحمة للأنام ، والصلاة على النبي الذي فسر الفرقان وبين الأحكام ، وعلى آله وأصحابه النجباء الكرام . أما بعد . . . فإن مدار الشرائع والإسلام ، كلام اللّه الملك العلام ، وإن تفسيره أهم المهمات العظام ، لا يكاد يتم تعاطيه إلا لواحد بعد واحد في كل زمان ، فإنه بحر لا ينقضى عجائبه ، ولا ينتهى غرائبه ، بديع الشأن ، ثم إن علم التفسير من بين العلوم لما كان بمنزلة الإنسان للعين والعين للإنسان ، وقد دل على أفضليته البرهان ، وكان غير منتظم على حدة في سلك النظم والبيان ، وأردت تدوينه بقدر الوسع والإمكان ، رتبت هذه الرسالة على بابين وخاتمة تحفة منى إلى الإخوان ، راجيا من اللّه الإصابة في البيان ، والعصمة من الخطأ والطغيان ، اللهم وفقنا لسلوك طريق الرشاد ، ويسّر لنا الاستقامة والسداد ، وجنّبنا عن التعسف والعناد ، إنك أنت الكريم الجواد .