عماد علي عبد السميع حسين
86
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
[ 4 ] التخلص مما في الحقيقة من ثقل سواء في التركيب أو على اللسان . [ 5 ] التخلص مما قد يكون في الحقيقة من مرارة أو جرح أو إيذاء . الفرق بين الحقيقة والمجاز : الفرق بين الحقيقة والمجاز : هو أن الحقيقة أصل ، فهي استعمال اللفظ فيما وضع ليدل عليه ، والمجاز فرع يعدل إليه عن الحقيقة طلبا للاتساع أو التوكيد أو التشبيه أو نحو ذلك . دلالة الحقيقة والمجاز : تستوي دلالة الحقيقة والمجاز في إفادة الأحكام في القرآن الكريم ، فيثبت بالحقيقة المعنى الذي وضع له اللفظ : عاما كان أو خاصا ، أمرا أو نهيا ، ويثبت بالمجاز المعنى الذي استعير له اللفظ « 1 » . أهمية معرفة المفسر بالحقيقة والمجاز : إن الذي يتعرض لتفسير كتاب اللّه تعالى لا بدّ أن يعرف السياقات القرآنية ، وما هو منها على سبيل الحقيقة ، وما هو على سبيل المجاز ، وإذا لم يعرف هذا ربما وهو يفسر آيات من التي سيقت مجازا يجملها على الحقيقة ، فيختلف عليه الأمر ، فمثلا قول تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [ البقرة : 185 ] لو حملها على الحقيقة للزم أن يصوم الناس بعد تمام الشهر أي في شوال ، وهذا باطل ، وقوله تعالى : رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ [ آل عمران : 194 ] كيف يكون الوعد على الرسل حقيقة ؟ ، فلزم أن يحمل على المجاز : أي ما وعدتنا على لسان رسلك . . . وهكذا .
--> ( 1 ) انظر أصول التفسير ص 283 .