عماد علي عبد السميع حسين
133
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
الخاتمة نسأل اللّه حسنها في كل شيء الحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه . وبعد : فقد استعرضنا فيما سبق مباحث عديدة في تعريف التفسير وأصوله ونشأتها وشروط المفسر وآدابه والفرق بين التأويل والتفسير ثم الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول والمشكل والمجمل والخفي والمحكم والمتشابه والمطلق والمقيد . . . وغير ذلك . ثم وقفنا مع طرف من اتجاهات التفسير فعرفنا التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي ، وما هو مقبول منه ، وما هو مردود . والهدف من هذا كله أن يكوّن الطالب من دراسته لأصول التفسير فكرة معقولة عن ضوابط التفسير ومتى يقبل ومتى يرفض خصوصا وأننا في عصر تمرد أكثر الناس فيه على الأصول واتبعوا هواهم في كل شيء حتى في تفسير القرآن . والمطلوب من المسلم أن يكون عنده حاسة استشعار يحقق ويمحص بها الأمور وإن أفضل ما يكوّن هذه الحاسة ويوجدها هو دراسة الأصول ، وإن كانت متعبة عن غيرها من الدراسات إلا أنها تحصّن الذهن من الفوضى الفكرية وتساعد في خلق فكر متّزن لا يعرف الشطط أو التكلف في الفهم . ونسأل اللّه تعالى أن يجنبنا الزلل والشطط ، وأن يعفوا عنا وأن يسامحنا ، وأن يمسكنا بالأصلين كتابه وسنّة نبية صلى اللّه عليه وسلم ، وأن يجعلنا من العاملين على