عماد علي عبد السميع حسين
119
التيسير في أصول واتجاهات التفسير
ذلك من اللطائف ، والميزات والخصائص التي يقف عليها المطالع لهذا التفسير . [ 5 ] تفسير الشعراوي / للشيخ : محمد متولي الشعراوي من علماء الأزهر الشريف - رحمه اللّه - : وتفسيره هذا نسمة من فتوحات الرحمن على عباده ، سماه الناس تفسيرا وسماه هو خواطر حول القرآن الكريم وقد سلك فيه الشيخ - رحمه اللّه - منهجا استقطب واسترعى كل انتباه ، لبساطة أسلوبه ، الذي يفهمه العامي البسيط ، ويشتاق إليه المثقف صاحب الثقافة العالية ، لما يجد فيه من لفتات تهزّ العواطف هزا تدعوها إلى الإيمان والتفكير ، وهذا التفسير مقروء ومسموع من الشيخ على نفس المنهج ، يبدأ الشيخ بمعنى إجمالي للآية ، ثم يورد ما يفسرها من آيات القرآن والحديث والقصص والأخبار ، مع ضرب الأمثلة البسيطة التي تقرب الفهم وتشعر بأن القرآن منهج حياة ملموس أثره في الواقع ، وليس ترانيم تتلي في المعبد - كما تميز الكتاب بحرص مؤلفه على إبراز الحكم سواء في التعبيرات التي تشد الانتباه من نحو ( لما ذا قال : اهبطوا منها جميعا مع أنه ساعتئذ لم يكن إلا آدم وحواء ؟ ، ويجيب فيقول : كأن الحق سبحانه وتعالى أراد أن يلفتنا إلى أن الخلق من ذرية آدم كانوا موجودين في ظهره . . خلقهم جميعا ثم صوّرهم جميعا ) ( وعندما قال في هذه اللحظة وهي لحظة الهبوط إلى الأرض ، سيبدأ منهج اللّه مهمته في الحياة وما دام هناك منهج وتطبيق فردي تكون المسؤولية فردية ولا يأتي الجمع هنا . . . ) « 1 » . ثم هو قليل الإيراد جدا للخلافات الفقهية والنحوية والعقائدية لأنه قصد بالكتاب تحريك المشاعر . . ويلاحظ أن الشيخ قد أتمّ هذا التفسير في إلقاءه وعرضه على الجماهير لكن المطبوع إلى الآن غير كامل بل هو إلى سورة الأنبياء .
--> ( 1 ) انظر : تفسير الشعراوي 1 / 277 - 278 . ط أخبار اليوم - القاهرة 1991 .