العلامة المجلسي
81
بحار الأنوار
وقووا ذلك بما كان يوم السقيفة من كون ذلك سببا لصرف الأنصار عما كانوا عزموا عليه ، لأنهم عند ( 1 ) هذه الرواية انصرفوا عن ذلك وتركوا الخوض فيه . وقووا ذلك بأن أحدا لم ينكره في تلك الحال ، فإن أبا بكر استشهد في ذلك بالحاضرين ، فشهدوا به ( 2 ) حتى صار خارجا عن ( 3 ) باب خبر الواحد إلى الاستفاضة ( 4 ) . وقووا ذلك بأن ما جرى هذا المجرى إذا ذكر في ملا من الناس وادعى عليهم ( 5 ) المعرفة فتركهم النكير يدل على صحة الخبر المذكور . وقال شارح المواقف ( 6 ) في بحث شروط الإمامة : اشترط الأشاعرة والجبائيان أن يكون الامام قرشيا ، ومنعه الخوارج وبعض المعتزلة . لنا قوله صلى الله عليه [ وآله ] : الأئمة من قريش . ثم الصحابة عملوا بمضمون هذا الحديث ، فإن أبا بكر استدل به يوم السقيفة على الأنصار حين نازعوا في الإمامة بمحضر الصحابة فقبلوه وأجمعوا عليه فصار دليلا قطعيا يفيد اليقين باشتراط القرشية ( 7 ) . ثم أجاب عن حجة المخالف . وأجاب قاضي القضاة ( 8 ) عن المناقصة بأنه يحتمل أن يريد عم أنه لو كان
--> ( 1 ) في ( ك ) : عنده . ( 2 ) في المصدر زيادة : على النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . ( 3 ) في المغني : من ، بدلا من : عن . ( 4 ) في المصدر : إلى الكثرة . ( 5 ) في المغني : علم ، بدلا من : عليهم . ( 6 ) المواقف ( للإيجي ) ، والشارح الشريف الجرجاني 8 / 350 . ( 7 ) إلى هنا كلام الجرجاني في شرحه على المواقف . ( 8 ) في كتابه المغني 21 / 236 . قال : قيل له : ليس في الخبر بيان الوجه الذي كان لا يتخالجه الشك فيه ، ويحتمل أن يريد أن يدخله في المشورة والرأي دون الشورى ، فلا يصح أن يقدح به فيما قلناه ، بل لو ثبت عنه الرضا الصريح في ذلك يجوز أن يعترض به عليه على ما رويناه من الخبر .