العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
ينصب له ( 1 ) إماما يصلي بهم نافلة شهر رمضان ، زجرهم وعرفهم أن ذلك خلاف السنة ، فتركوه واجتمعوا لأنفسهم وقدموا بعضهم ، فبعث إليهم الحسن عليه السلام ، فدخل عليهم المسجد ومعه الدرة ، فلما رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا : وا عمراه ؟ ! . هذه الروايات أوردها السيد رحمه الله في الشافي ( 2 ) . وحاصل الاستدلال أن التراويح كانت بدعة جماعتها ، بل أصلها ، و ( 3 ) وضعها وأمر بها عمر وكل بدعة حرام ، أما الأولى فلاعترافه بكونه بدعة كما مر . وروى عنه صاحب النهاية ( 4 ) وغيره ( 5 ) من علمائهم . وروى البخاري ( 6 ) ومسلم ( 7 ) في صحيحهما ، وصاحب جامع الأصول ( 8 ) ، عن أبي سلمة أنه سأل عائشة : كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] في رمضان ؟ . فقالت ( 9 ) : ما كان ( 10 ) يزيد في رمضان ولا في غيرها على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعا فلا تسأل ( 11 ) عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثا ( 12 ) ، فقلت : يا رسول الله ! أتنام قبل أن
--> ( 1 ) كذا . والظاهر : لهم . ( 2 ) الشافي 4 / 219 ، وتلخيص الشافي 4 / 5 ، وغيرهما . ( 3 ) لا توجد الواو في ( ك ) ، وذكرت بعد أسطر من دون تعليم عليها : وهي بحاجة إلى الواو . ( 4 ) النهاية 1 / 106 - 107 . ( 5 ) كالباجي والسيوطي والسكتواري والقسطلاني وصاحب محاضرات الأوائل وغيرهم كثير قد سلف منا في أول هذا الطعن ، فليراجع . ( 6 ) صحيح البخاري 3 / 16 كتاب التهجد باب كيفية صلاة النبي ( ص ) . ( 7 ) صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي ( ص ) ، وقد أوردها والرواية الآتية برقم 736 و 738 [ 1 / 509 ] . ( 8 ) جامع الأصول 6 / 93 ضمن حديث 4198 . ( 9 ) في المصادر : قالت . ( 10 ) في ( س ) : كانت ، وفي صحيح مسلم : قالت : ما كان رسول الله ( ص ) . ( 11 ) في الجامع : لا تسأل - بدون فاء - . ( 12 ) هنا زيادة : قالت عائشة ، جاءت في المصادر .