العلامة المجلسي

655

بحار الأنوار

الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ] ( الأحزاب : 57 ) ، أما علمت أن عليا مني وأنا منه وأن من آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فحق على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم ؟ يا بريدة ! أنت أعلم أم الله أعلم ؟ أم قراء اللوح المحفوظ أعلم ؟ أنت أعلم أم ملك الأرحام أعلم ؟ أنت أعلم يا بريدة أم حفظة علي بن أبي طالب ؟ ، قال : بل حفظته ، قال : وهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة علي أنهم ما كتبوا قط عليه خطيئة منذ ولد ، ثم حكى عن ملك الأرحام وقراء اللوح المحفوظ - وفيها - : ما تريدون من علي ، - ثلاث مرات - ، ثم قال : إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي . وفي رواية أحمد : دعوا عليا . [ بحار الأنوار : 39 / 332 حديث 1 ، عن المناقب لابن شهرآشوب 2 / 12 ] . 200 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن سيرين ، عن أنس ، قال النبي صلى الله عليه وآله : من حسد عليا فقد حسدني ومن حسدني فقد كفر . وفي خبر : ومن حسدني فقد دخل النار . [ بحار الأنوار : 39 / 339 حديث 2 ، عن المناقب لابن شهرآشوب 2 / 12 ، و 39 / 334 عن امالي الشيخ : 40 ] . 201 - الروضة : بإسناده إلى عبد الله بن عباس أنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي بن أبي طالب وهو مغضب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما بك يا أبا الحسن ؟ ، قال : آذوني فيك يا رسول الله ، فقام صلى الله عليه وآله وهو مغضب وقال : أيها الناس ! من منكم آذى عليا ؟ فإنه أولكم إيمانا وأوفاكم بعهد الله ، أيها الناس ! من آذى عليا بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ، فقال جابر بن عبد الله الأنصاري : يا رسول الله ! وإن شهد أن لا إله إلا الله ؟ ، قال : نعم ، وإن شهد أن محمد رسول الله يا جابر . [ بحار الأنوار : 39 / 333 حديث 3 ، عن الكافي - الروضة - : 8 / 12 ] . 202 - تفسير فرات بن إبراهيم : بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : [ إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ] ، قال : فهو حارث بن قيس وأناس معه كانوا إذا مر عليهم أمير المؤمنين عليه السلام قالوا : انظروا إلى هذا الذي اصطفاه محمد واختاره من أهل بيته وكانوا يسخرون منه ، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على الأريكة متكئ فيقول : هل لكم ؟ ، فإذا جاؤوا سد بينهم الباب فهو كذلك يسخر منهم ويضحك ، قال الله عز وجل : [ فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون . . . ] ( سورة المطففين : 34 و 35 ) .