العلامة المجلسي
651
بحار الأنوار
لهم إبليس الأكبر - لعنه الله - : ما لكم ؟ قالوا : قد عقد هذا الرجل عقدة لا يحلها إنسي إلى يوم القيامة ، فقال لهم إبليس : كلا ! الذين حوله قد وعدوني فيه عدة ولن يخلفوني فيها ! فأنزل الله سبحانه هذه الآية : [ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ] ، يعني بأمير المؤمنين عليه السلام وعلى ذريته الطيبين . [ بحار الأنوار : 37 / 169 ذيل حديث 45 ، عن تأويل الآيات الظاهرة : 2 / 474 ] . 190 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : بإسناده عن عيسى بن داود ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه ، وقال : يا بن رسول الله ! أعيت علي آية في كتاب الله عز وجل ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك ، فقال : وما هي ؟ ، قاله : قوله عز وجل : [ الذين إن مكناهم في الأرض . . ] الآية ، فقال : نعم فينا نزلت ، وذلك أن فلانا وفلانا وطائفة معهم - وسماهم - اجتمعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقالوا : يا رسول الله ! إلى من يصير هذا الامر بعدك ؟ فوالله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم على أنفسنا ، ولو صار إلى غيرهم لعل غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : أما والله لو آمنتم بالله ورسوله ما أبغضتموهم ، لان بغضهم بغضي ، وبغضي هو الكفر بالله ، ثم نعيتم إلى نفسي ، فوالله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها ، وليؤتوا الزكاة لمحلها ، وليأمرن بالمعروف ، ولينهن عن المنكر ، إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني ويبغضون أهل بيتي وذريتي ، فأنزل الله عز وجل : [ الذين إن مكناهم في الأرض . . ] إلى قوله : [ ولله عاقبة الأمور ] فلم يقبل القوم ذلك ، فأنزل الله سبحانه : [ وإن يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود * وقوم إبراهيم وقوم لوط * وأصحاب مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير ] ( سورة الحج : 41 - 44 ) . [ بحار الأنوار : 24 / 165 - حديث 8 ، عن تأويل الآيات الظاهرة : 174 - 175 - حجرية - ( 1 / 342 - 343 حديث 24 ) ، وجاء في تفسير البرهان : 3 / 95 حديث 3 ] . 191 - تفسير الإمام العسكري : في قوله تعالى : [ إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا ] ، قال : قال الله في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت [ إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ] المشتمل على ذكر فضل محمد صلى الله عليه وآله على جميع النبيين وفضل علي على جميع الوصيين [ ويشترون به ثمنا قليلا ] يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا ،