العلامة المجلسي
638
بحار الأنوار
بين الجحفة والأبواء - فقعد سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقته ، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وآله صلى وارتحل ، وتقدم أصحابه - وكان على ناقة ناجية - فلما صعد العقبة ناداه جبرئيل : يا محمد ! . . إن فلانا وفلانا . . وسماهم كلهم . . وذكر صاحب الكتاب أسماء القوم المشار إليهم ، ثم قال : قال جبرئيل : يا محمد ! هؤلاء قد قعدوا لك في العقبة ليغتالوك ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى من خلفه فقال : من هذا خلفي ؟ ، فقال حذيفة بن اليمان : أنا حذيفة يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وآله : سمعت ما سمعناه ؟ ، قال : نعم ، قال : اكتم ، ثم دنا منهم فناداهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، فلما سمعوا نداء رسول الله صلى الله عليه وآله مروا ودخلوا في غمار الناس وتركوا رواحلهم وقد كانوا عقلوها داخل العقبة ، ولحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وانتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رواحلهم فعرفها ، فلما نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتل لا يرد هذا الامر إلى أهل بيته ، ثم هموا بما هموا به ؟ فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يحلفون أنهم لم يهموا بشئ من ذلك ! فأنزل الله تبارك وتعالى : [ يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لما ينالوا ] ( التوبة : 74 ) الآية . [ بحار الأنوار : 37 / 135 ] . 148 - كامل الزيارة : وأول من يحكم فيه محسن بن علي عليه السلام في قاتله ، ثم في قنفذ ، فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها إلى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا ، فيضربان بها . ثم يجثو أمير المؤمنين صلوات الله عليه بين يدي الله للخصومة مع الرابع وتدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحدا ، فيقول الذين كانوا في ولايتهم : [ ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ] ( فصلت : 29 ) ، قال الله عز وجل : [ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون ] ( الزخرف : 39 ) ، فعند ذلك ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين عليه السلام - ومعهم حفظة - فيقولان أعف عنا واسقنا وخلصنا ، فيقال لهم : [ فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون ] ( الملك : 38 ) بإمرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين إلى النار فما شرابكم إلا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشافعين . [ بحار الأنوار : 28 / 64 ، عن كامل الزيارات : 332 - 335 ] .