العلامة المجلسي

61

بحار الأنوار

المغني ( 1 ) : قد ثبت عند كل من يقول بالاختيار أنه إذا حصل العقد من واحد برضا أربعة صار إماما ، واختلفوا فيما عدا ذلك ، فلابد فيما يصير به إماما من دليل ، فما قارنه الاجماع يجب أن يحكم به . وحكى ( 2 ) عن شيخه أبي علي ، أنه قال : إن ما روي عن عمر أنه قال : إن بايع ثلاثة وخالف اثنان فاقتلوا الاثنين ( 3 ) . . من أخبار الآحاد ، ولا شئ يقتضي صحته ، فلا يجوز أن يطعن به في الاجماع . فكلامهم صريح في أن الإمامة بالاختيار [ انه ] ( 4 ) لا يكون بأقل من خمسة ، وقد ثبت عن عمر خلافه . ومنها : إنه وصف كل واحد منهم بوصف زعم أنه يمنع من الإمامة ، ثم جعل الامر فيمن له هذه الأوصاف . وقد روى السيد في الشافي ( 5 ) ، عن الواقدي بإسناده عن ابن عباس ، قال : قال عمر : لا أدري ما أصنع بأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ . - وذلك قبل أن يطعن - ، فقلت : ولم تهتم وأنت تجد من تستخلفه عليهم ؟ . قال : أصاحبكم - يعني عليا ؟ ! - . قلت : نعم والله ، هو لها أهل في قرابته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصهره وسابقته وبلائه ؟ . قال : إن فيه بطالة وفكاهة ( 6 ) ! . قلت :

--> ( 1 ) المغني 20 / 21 - 26 - القسم الثاني - . وأورده السيد المرتضى في الشافي 3 / 207 . ( 2 ) المغني 20 / 26 - القسم الثاني - . ونقله بمعناه السيد في الشافي 4 / 202 ، وابن أبي الحديد في شرحه 12 / 258 . ( 3 ) وقد نص الطبري في تاريخه 4 / 229 حوادث سنة 23 ه‍ على أمر عمر بالقتل لمن خالف الشورى ، وغيره . ( 4 ) كذا ، وخط عليها ورمز لها نسخة بدل في مطبوع البحار . ( 5 ) الشافي 4 / 202 - 205 ، بتصرف واختصار . ( 6 ) قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 12 / 279 : وأنا أعجب من لفظة عمر - إن كان قالها - : إن فيه بطالة ، . . حاش لله أن يوصف علي عليه السلام بذلك ، وإنما يوصف به أهل الدعابة واللهو ، وما أظن عمر - إن شاء الله - قالها ، وأظنها زيدت في كلامه ! وإن الكلمة هاهنا دالة على انحراف شديد ! .