العلامة المجلسي
599
بحار الأنوار
34 - تفسير علي بن إبراهيم : [ يمنون عليك أن أسلموا ] نزلت في عثكن يوم الخندق ، وذلك أنه مر بعمار ابن ياسر - وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفر - فوضع عثكن كمه على أنفه ومر ، فقال عمار : لا يستوي من يبتني المساجدا * يظل فيها راكعا وساجدا كمن يمر بالغبار حائدا * يعرض عنه جاحدا معاندا فالتفت إليه عثكن فقال : يا بن السوداء ! إياي تعني ؟ ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : لم ندخل معك لتسب أعراضنا ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : قد أقلتك إسلامك فاذهب ، فأنزل الله عز وجل : [ يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين ] أي ليس هم صادقين ، [ إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون ] ( الحجرات : 17 - 18 ) . بيان : قوله : في عثكن المراد به عثمان ، كما هو المصرح في بعض النسخ وسائر الأخبار . [ بحار الأنوار : 20 / 243 ، حديث 7 ، عن تفسير القمي : 2 / 322 ( الحجرية : 642 ) ] 35 ، 36 - الاختصاص ، بصائر الدرجات : بإسناده عن بعض أصحابنا ، قال : كان رجل عند أبي جعفر عليه السلام من هذه العصابة يحادثه في شئ من ذكر عثمان ، فإذا وزغ قد قرقر من فوق الحائط ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أتدري ما يقول ؟ . قلت : لا . قال : يقول : لتكفن عن ذكر عثمان أو لأسبن عليا . [ بحار الأنوار : 27 / 267 برقم 15 ، عن الاختصاص : 301 ، وبصائر الدرجات : 103 ( الجزء السابع ، باب 16 ، ص 373 ) ] 37 - نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السلام في معنى طلحة بن عبيد الله : قد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب وأنا على ما قد وعدني ربي من النصر ، والله ما أستعجل متجردا للطلب بدم عثمان إلا خوفا من أن يطالب بدمه ، لأنه [ كان ] مظنته ولم يكن في القوم أحرص عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلتبس الامر ويقع الشك . ووالله ما صنع في أمر عثمان واحدة من ثلاث ، لئن كان ابن عفان ظالما - كما كان يزعم - لقد كان ينبغي له أن يؤازر قاتليه أو ينابذ ناصريه . ولئن كان مظلوما ، لقد كان ينبغي له أن يكون من المنهنهين عنه والمعذرين فيه . ولئن كان في شك من الخصلتين ، لقد كان ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا ويدع الناس معه ، فما فعل واحدة من الثلاث وجاء بأمر لم يعرف بابه ولم تسلم معاذيره .