العلامة المجلسي
553
بحار الأنوار
يدل على انقطاع تلك الدولة بظهور العرب ( 1 ) ، وعبد الملك مات وقام بعده بنوه بالدولة ( 2 ) . قلت : الغاية ليست غاية ( 3 ) لدولة عبد الملك بل غاية لكونهم لا يزالون مشردين في البلاد مقهورين ، وذلك الانقهار وإن كان أصله من عبد الملك إلا أنه استمر في زمان أولاده إلى حين انقضاء دولتهم . وقال بعض الشارحين : إن ملك أولاده ملكه . وهذا جواب من لم يتدبر في كلامه عليه السلام . والعرب هاهنا هم بنو العباس ومن معهم من العرب أيام ظهور دولتهم كقحطبة بن شبيب البطائي وابنيه حميد والحسن ، وكبني رزيق ( 4 ) منهم طاهر بن الحسين وإسحاق بن إبراهيم وغيرهم من العرب . وقيل : إن أبا مسلم أصله عربي . قوله عليه السلام : والعهد القريب . . قال ابن أبي الحديد ( 5 ) . . أي عهده وأيامه عليه السلام ، وكأنه ( 6 ) دفع لما عساه يتوهمونه من أنه إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها فيجب عليهم اتباع الدولة الجديدة في كل ما تفعله ( 7 ) ، فوصاهم
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : وعود عوازب أحلامها . ( 2 ) في شرح ابن ميثم زيادة : ولم يزل الملك عنه بظهور العرب ، فأين فائدة الغاية ؟ . ( 3 ) لا توجد في ( س ) : ليست غاية . ( 4 ) في ( س ) : رزين . ( 5 ) في شرحه على نهج البلاغة 9 / 48 ، ونص العبارة هي : والعهد القريب الذي عليه باقي النبوة - يعني عهده وأيامه عليه السلام - وكأنه خاف من أن يكون بإخباره لهم بأن دولة هذا الجبار ستنقض إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها ، كالأمر لهم باتباع ولاة الدولة الجديدة في كل ما تفصله ، فاستظهر عليهم بهذه الوصية ، وقال لهم : إذا ابتذلت الدولة ، فالزموا الكتاب والسنة ، والعهد الذي فارقتكم عليه . ( 6 ) في ( ك ) : كان . ( 7 ) في ( س ) : تفعلهم .