العلامة المجلسي
55
بحار الأنوار
إنما أثمرته شجر فتنته ، فغرس أصل الفتن يوم السقيفة ، ورباها ( 1 ) ببدعه من التفضيل في العطاء ووضع الشورى و . . غير ذلك ، فهو السهيم في جميع المعاصي والاجرام ، والحامل لجملة الأوزار والآثام ، كما مر في الأخبار الكثيرة . وأما الخمس ، فالآية صريحة في أن لذي القربى فيه حقا ، وإن اختلفوا في قدره ولم ينكر أحد أن عمر بن الخطاب لم يعطهم شيئا من أرض السواد ولا من خراجها ، وكذلك منع سهمهم من أرض خيبر ومن سائر الغنائم وجعل الغنائم من بيت المال ووقف خراجها على مصالح ، كما مر . وروى في جامع الأصول ( 2 ) من صحيحي أبو داود ( 3 ) والنسائي ( 4 ) ، عن يزيد بن هرمز ، قال : إن نجدة الحروري حين حج في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن يراه ؟ . فقال له : لقربي ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قسمه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] لهم ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا ، ورددناه ( 6 ) عليه ، وأبينا أن نقبله . هذه رواية أبي داود ( 7 ) . وفي رواية النسائي ، قال : كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لم هو ؟ . قال يزيد بن هرمز : فأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة ، كتب إليه : كتبت تسألني عن سهم ذي القربى لمن هو ؟ وهو هنا أهل البيت ، وقد كان
--> ( 1 ) خ . ل : ورياها . ( 2 ) جامع الأصول 2 / 695 - 696 حديث 1197 باختلاف يسير . ( 3 ) كذا ، والصحيح : أبي داود - بالياء - سنن أبي داود كتاب الخراج والامارة باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى حديث 2982 . ( 4 ) سنن النسائي 7 / 128 - 129 في قسم الفئ . ( 5 ) في ( س ) : كقربى . ( 6 ) في جامع الأصول : فرددناه . ( 7 ) وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه كتاب الجهاد باب النساء الغازيات رضخ لهن ولا يسهم حديث 1812 .