العلامة المجلسي

506

بحار الأنوار

اعتقدوا أن عثمان ( 1 ) قتل مظلوما ويتوالاه ويتبرا ( 2 ) من أعدائه ، والأخرى - وهم جمهور أهل ( 3 ) الحرب وأهل الغناء ( 4 ) والبأس - اعتقدوا ( 5 ) أن عثمان قتل لاحداث أوجبت عليه القتل ، ومنهم من يصرح بتكفيره ، وكل من هاتين الفرقتين تزعم أن عليا عليه السلام موافق له على رأيه ، وكان يعلم أنه متى وافق إحدى الطائفتين باينته ( 6 ) الأخرى وأسلمته ، وتولت عنه وخذلته ، فكان يستعمل في كلامه ما يوافق كل واحدة من الطائفتين . أقول : قد مر القول في ذلك في سياق مطاعنه ، ولا يخفى على أحد أن أقواله وأفعاله عليه السلام في تلك الواقعة تدل على أنه عليه السلام كان منكرا لأفعاله وخلافته راضيا بدفعه ، لكن لم يأمر صريحا بقتله لعلمه بما يترتب عليه من المفاسد أو تقية ، ولم ينه القاتلين أيضا لأنهم كانوا محقين ، وكان عليه السلام يتكلم في الاحتجاج على الخصوم على وجه لا يخالف الواقع ولا يكون للجهال وأهل الضلال أيضا عليه حجة ، وكان هذا مما يخصه من فصل الخطاب ومما يدل على وفور علمه في كل باب .

--> ( 1 ) في المناقب : أحدهما على أن عثمان . . ( 2 ) في المصدر : وتتولاه وتتبرأ . ( 3 ) لا توجد : أهل ، في المصدر . ( 4 ) في ( ك ) : نسخة بدل : العناء ، وهو الظاهر . وفي المصدر : الغنى . ( 5 ) في المناقب : يعتقدون . ( 6 ) الكلمة مشوشة في المطبوع . وما أثبتناها من المصدر . وتقرأ : بايبته .