العلامة المجلسي

496

بحار الأنوار

ليدفنوه فعرض لهم ناس ليمنعوهم ( 1 ) من دفنه ، فوجدوا قبرا قد كان حفر لغيره فدفنوه فيه ، وصلى عليه جبير بن مطعم . واختلف فيمن باشر قلته بنفسه ، فقيل : محمد بن أبي بكر ضربه بمشقص ، وقيل : بل حبسه محمد وأشعره ( 2 ) غيره ، وكان الذي قتله سودان بن حمران ، وقيل : بل ولي قتله رومان اليماني ، وقيل : بل رومان رجل من بني أسد بن خزيمة ( 3 ) ، وقيل : ( 4 ) إن محمد بن أبي بكر أخذ بلحيته فهزها ، وقال : ما أغنى عنك معاوية ، وما أغنى عنك ابن أبي سرح ، ما ( 5 ) أغنى عنك ابن عامر . فقال له : يا بن أخي ! أرسل لحيتي والله ( 6 ) إنك لتجبذ ( 7 ) لحية كانت تعز على أبيك ، وما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني ، فيقال : إنه حينئذ تركه وخرج عنه ، ويقال : إنه حينئذ أشار إلى من ( 8 ) معه فطعنه أحدهم وقتلوه ، فالله ( 9 ) أعلم . وأكثرهم يروي أن قطرة أو قطرات من دمه سقطت على المصحف على قوله ( 10 ) : [ فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ] ( 11 ) . وروي أنه قتله رجل من أهل مصر يقال له : جبلة بن الأيهم ، ثم طاف

--> ( 1 ) قد تقرأ في ( ك ) : ليمنعونهم . ( 2 ) في المصدر : محمد بن أبي بكر واسعده . ( 3 ) في الاستيعاب : حزيمة . ( 4 ) جاءت زيادة : بل ، في المصدر . ( 5 ) في المصدر : وما ، وقد كتب على الواو رمز الاستظهار في ( ك ) ولا توجد في ( س ) . ( 6 ) في المصدر : فوالله . ( 7 ) قال في النهاية 1 / 235 : الجبذ لغة في الجذب ، وقيل : هو مقلوب . ( 8 ) زيادة : كان ، في الاستيعاب . ( 9 ) في المصدر : والله . ( 10 ) الزيادة في المصدر : جل وعلا . ( 11 ) البقرة : 137 . وما بعدها نقل بالمعنى عن المصدر .