العلامة المجلسي
487
بحار الأنوار
ثم كتب هذا كتابك نعرفه ( 1 ) ؟ ! . ، الخط الخط ، والخاتم الخاتم ، فخرج علي عليه السلام مغضبا وأقبل الناس عليه ، فخرج سعد من المدينة فلقيه رجل فقال : يا أبا إسحاق ! أين تريد ؟ . قال : إني ( 2 ) فررت بديني من مكة إلى المدينة ، وأنا اليوم أهرب بديني من المدينة إلى مكة . وقال الحسن بن علي لعلي عليهما السلام - حين أحاط الناس بعثمان - : اخرج من المدينة واعتزل ، فإن الناس لا بد لهم منك ، وأنهم لا يأتونك ( 3 ) ولو كنت بصنعاء ( 4 ) ، وأخاف أن يقتل هذا الرجل وأنت حاضره . فقال : يا بني ! أخرج عن دار هجرتي ، وما أظن أحدا يجترئ على هذا القول كله ، وقام كنانة بن بشر ، فقال : يا عبد الله ! أقم لنا كتاب الله ، فإنا لا نرضى بالقول دون الفعل ، قد كتبت وأشهدت لنا شهودا وأعطيتنا عهد الله وميثاقه ، فقال : ما كتبت بينكم كتابا ، فقام إليه المغيرة بن الأخنس وضرب بكتابه وجهه وخرج إليهم عثمان ليكلمهم ، فصعد المنبر ، فرفعت عائشة قميص رسول الله صلى الله عليه وآله ونادت : أيها الناس ! هذا قميص رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبل وقد غيرت سنته ، فنهض الناس وكثر ( 5 ) اللغط ( 6 ) وحصبوا ( 7 ) عثمان حتى نزل من المنبر ودخل ( 8 ) بيته ، فكتب نسخة واحدة إلى معاوية وعبد الله بن عامر ، أما بعد ، فإن أهل السفه والبغي والعدوان من أهل العراق ومصر والمدينة أحاطوا بداري ولن يرضيهم مني دون خلعي أو قتلي ، وأنا ملاقي الله قبل أن أتابعهم على
--> ( 1 ) في الأمالي : تعرفه . ( 2 ) في المصدر زيادة : قد . ( 3 ) في الأمالي : وإن هم يأتونك ، وهو الظاهر . ( 4 ) في الأمالي زيادة : اليمن . ( 5 ) في مطبوع البحار : وكسر ، وهو غلط . ( 6 ) قال في النهاية 4 / 257 : اللغط : صوت وضجة لا يفهم معناها . ( 7 ) قال في النهاية 1 / 394 : وفي حديث مقتل عثمان : أنهم تخاصموا في المسجد حتى أبصر أديم السماء . . أي تراموا بالحصباء . . وحصبهما . . أي رجمهما بالحصباء ليسكتهما . ( 8 ) في المصدر : فدخل .