العلامة المجلسي
468
بحار الأنوار
صلى الله عليه وآله ، فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال علي عليه السلام ، فقال : اذهب إليه وقل ( 1 ) له : إنك لست من هذا في شئ ، اذهب فصل كما تؤمر . قال علي : لا والله لا أفعل . . فخرج عثمان فصلى بهم أربعا ، فلما كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين عليه السلام حج معاوية فصلى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثم سلم ، فنظرت بنو أمية بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ثم قالوا : قد قضى على صاحبكم وخالف وأشمت به عدوه ، فقاموا فدخلوا عليه ، فقالوا : أتدري ما صنعت ؟ ما زدت على أن قضيت على صاحبنا ، وأشمت به عدوه ، ورغبت عن صنيعه وسنته ، فقال : ويلكم ! أما تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر ، وصلى صاحبكم ست سنين كذلك ، فتأمروني أن أدع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وما صنع أبو بكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث ، فقالوا : لا والله ، ما نرضى عنك إلا بذلك ! . قال : فأقبلوا فإني متبعكم ( 2 ) وراجع إلى سنة صاحبكم ، فصلى العصر أربعا فلما تزل ( 3 ) الخلفاء والامراء على ذلك إلى اليوم . 6 - معاني الأخبار ( 4 ) : المكتب ، عن أحمد بن محمد الوراق ، عن محمد بن إسماعيل ابن أبان ، عن عبد الله بن أبي سعيد ، عن فضيل بن عبد الوهاب ، عن يونس بن أبي يعفور ( 5 ) العبدي ، عن أبيه ، عن قنبر مولى علي عليه السلام ، قال : دخلت مع علي بن أبي طالب عليه السلام على عثمان بن عفان فأحب الخلوة وأومى ( 6 ) إلي علي عليه السلام بالتنحي ، فتنحيت غير بعيد ، فجعل عثمان يعاتب عليا عليه
--> ( 1 ) في الكافي : فقل . ( 2 ) في الكافي : فأقيلوا فإني مشفعكم . ( 3 ) في المصدر : يزل . ( 4 ) معاني الأخبار : 293 ، مع تفصيل في الاسناد . ( 5 ) في المصدر : بن أبي يعقوب ، والظاهر ما أثبتناه . ( 6 ) في المعاني : فأومى .