العلامة المجلسي

460

بحار الأنوار

ما مرت ثالثة حتى لقيني كل واحد منهما يذكر من صاحبه ما لا يبرك عليه الإبل ، فعلمت أن لا سبيل إلى صلحهما بعدها ( 1 ) . وروى ابن أبي الحديد - أيضا ( 2 ) - ، عن شيخه أبي عثمان الجاحظ ، قال : ذكر في كتاب الذي أورد فيه المعاذير عليه عن أحداث عثمان : أن عليا عليه السلام اشتكى فعاده عثمان من شكاية ( 3 ) ، فقال علي عليه السلام : وعائدة تعود لغير ود * تود لو ( 4 ) أن ذا دنف يموت فقال عثمان : والله ما أدري أحياتك أحب إلي أم موتك ؟ ، إن مت هاضني فقدك ، وإن حييت فتنتني حياتك ، لا أعدم ما بقيت طاعنا يتخذك درية ( 5 ) يلجأ إليها . فقال علي عليه السلام : ما الذي جعلني درية ( 6 ) للطاعنين العائبين ( 7 ) إنما سوء ظنك بي أحلني من قبلك ( 8 ) هذا المحل ، فإن كنت ( 9 ) تخاف جانبي فلك علي عهد الله وميثاقه أن لا بأس عليك مني أبدا ما بل بحر صوفه ، وإني لك لراع ، وإني عنك لمحام ، ولكن لا ينفعني ذلك عندك ، وأما قولك : إن فقدي يهيضك . . فكلا أن تهاض لفقدي ما بقي لك الوليد ومروان ، فقام عثمان فخرج . قال ( 10 ) : وقد روي أن عثمان هو الذي أنشد هذا البيت ، وقد كان اشتكى

--> ( 1 ) لا توجد : بعدها ، في ( س ) . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 22 ، بتصرف . ( 3 ) في ( س ) : شكاته ، وفي المصدر : شكايته . ( 4 ) لا توجد : لو ، في ( س ) . ( 5 ) في شرح النهج : دريئة ، وسيذكر المصنف قدس سره في بيانه لاختلاف النسخ . ( 6 ) في شرح النهج : دريئة ، وسيذكر المصنف قدس سره في بيانه لاختلاف النسخ . ( 7 ) في ( س ) : العائنين . ( 8 ) في شرح النهج : من قلبك . ( 9 ) لا توجد : فإن كنت ، في ( س ) . ( 10 ) أي ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 9 / 22 ، بتصرف .