العلامة المجلسي

445

بحار الأنوار

دمه ، وقد كان وجه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين . وأما الستون : فإني قتلت عمرو بن عبد ود ، وكان يعد بألف رجل . وأما الحادية والستون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي ! مثلك في أمتي مثل [ قل هو الله أحد ] ، فمن أحبك بقلبه فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنما قرأ ثلثي القرآن ، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنما قرأ القرآن كله . وأما الثانية والستون : فإني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في جميع المواطن والحروب وكانت رايته معي . وأما الثالثة والستون : فإني لم أفر من الزحف قط ، ولم يبارزني أحد إلا سقيت الأرض من دمه . وأما الرابعة والستون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أتي بطير مشوي من الجنة فدعا الله عز وجل أن يدخل عليه أحب الخلق ( 1 ) إليه فوفقني الله للدخول عليه حتى أكلت معه من ذلك الطير . وأما الخامسة والستون : فإني كنت أصلي في المسجد فجاء سائل فسأل - وأنا راكع - ، فناولته خاتمي من إصبعي ، فأنزل الله تبارك وتعالى في : [ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ] ( 2 ) . وأما السادسة والستون : فإن الله تبارك وتعالى رد علي الشمس مرتين ، ولم يردها على أحد من أمة محمد صلى الله عليه وآله غيري . وأما السابعة والستون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر أن أدعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته ولم يطلق ذلك لاحد غيري . وأما الثامنة والستون : فإنه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا علي ! إذا

--> ( 1 ) في المصدر : خلقه . ( 2 ) المائدة : 55 .