العلامة المجلسي

443

بحار الأنوار

وأما التاسعة والأربعون : فإن الله تبارك وتعالى خص نبيه صلى الله عليه وآله بالنبوة وخصني النبي صلى الله عليه وآله بالوصية ، فمن أحبني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء عليهم السلام . وأما الخمسون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث ببراءة مع أبي بكر ، فلما مضى أتى جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا محمد ! لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، فوجهني على ناقته الغضباء ( 1 ) ، فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه ، فخصني الله عز وجل بذلك . وأما الحادية والخمسون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أقامني للناس كافة يوم غدير خم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فبعدا وسحقا للقوم الظالمين . وأما الثانية والخمسون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا علي ! ألا أعلمك كلمات علمنيهن جبرئيل عليه السلام ؟ ! . فقلت : بلى . قال : قل : " يا رزاق المقلين ، ويا راحم المساكين ، ويا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أرحم الراحمين ، ارحمني وارزقني " . وأما الثالثة والخمسون : فإن الله تبارك وتعالى لن يذهب بالدنيا حتى يقوم منا القائم يقتل مبغضينا ( 2 ) ولا يقبل الجزية ، ويكسر الصليب والأصنام ، وتضع الحرب أوزارها ، ويدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسوية ، ويعدل في الرعية . وأما الرابعة والخمسون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي ! سيلعنك بنو أمية ويرد عليهم ملك بكل لعنة ألف لعنة ، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة . وأما الخامسة والخمسون : سمعت أن ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي : سيفتتن فيك طوائف من أمتي ، فتقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم

--> ( 1 ) في المصدر : العضباء ، وهو الظاهر ، وقد تقرأ كذلك في ( س ) . ( 2 ) لا توجد : مبغضينا ، في ( س ) . ( 3 ) في الخصال : فإن ، بدلا من : سمعت أن .