العلامة المجلسي
439
بحار الأنوار
فيك قولا لا تمر بملا من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك ( 1 ) يستشفون به . وأما الثانية والثلاثون : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله تبارك وتعالى نصرني بالرعب فسألته أن ينصرك بمثله فجعل لك من ذلك مثل الذي جعله ( 2 ) لي . وأما الثالثة والثلاثون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله التقم أذني وعلمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فساق الله تبارك وتعالى ( 3 ) إلى ( 4 ) لسان نبيه صلى الله عليه وآله . وأما الرابعة والثلاثون : فإن النصارى ادعوا أمرا فأنزل الله عز وجل : [ فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ] ( 5 ) فكانت نفسي نفس رسول الله صلى الله عليه وآله ، والنساء فاطمة ( ع ) ، والأبناء الحسن والحسين ، ثم ندم القوم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله الاعفاء فأعفاهم ، والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد صلى الله عليه وآله لو باهلونا لمسخوا قردة وخنازير . وأما الخامسة والثلاثون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وجهني يوم بدر ، فقال : ائتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد ، فأخذتها ثم شممتها فإذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك ، فأتيته بها فرمى بها وجوه المشركين ، وتلك الحصيات أربع منها كن من الفردوس ، وحصاة من المشرق ، وحصاة من المغرب ، وحصاة من تحت العرش ، مع كل حصاة مائة ألف ملك مدد لنا ، لم يكرم الله عز وجل
--> ( 1 ) في المصدر : قدمك . ( 2 ) في الخصال : جعل . ( 3 ) في المصدر : عز وجل ، وهي نسخة جاءت على ( س ) . ( 4 ) في ( س ) : ذلك إلى ، وحذفت ذلك من ( ك ) ، وفي المصدر : إلي . ( 5 ) آل عمران : 61 ، وأورد ذيلها في المصدر : " ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكافرين " .