العلامة المجلسي
40
بحار الأنوار
في جواز الخمس ، فالمنع من الزيادة على الأربع من أسوء البدع . ومنها : ما رواه مالك في الموطأ ( 1 ) وحكاه في جامع الأصول ( 2 ) ، عن ابن المسيب ، قال : أبى عمر أن يورث أحدا ( 3 ) من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب . قال : وزاد رزين ( 4 ) و ( 5 ) امرأة جاءت حاملا فولدت في العرب فهو يرثها إن ماتت وترثه إن مات ميراثه من كتاب الله . انتهى . ومضادة هذا المنع للآيات والاخبار ، بل مخالفته لما علم ضرورة من دين الاسلام ( 6 ) من ثبوت التوارث بين المسلمين مما لا يريب فيه أحد . ومنها : القول بالعول والتعصب في الميراث كما سيأتي ، وروت الخاصة والعامة ذلك بأسانيد جمة يأتي ( 7 ) بعضه ، ولنورد هنا خبرا واحدا رواه الشهيد الثاني رحمه الله ( 8 ) وغيره ( 9 ) : عن أبي طالب الأنباري ، عن أبي بكر الحافظ ، عن علي بن محمد بن الحصين ( 10 ) ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن
--> ( 1 ) الموطأ لمالك - إمام المالكية - 2 / 12 [ 2 / 520 ] كتاب الفرائض ، باب ميراث أهل الملل . ( 2 ) جامع الأصول 9 / 603 - 604 حديث 7380 . ( 3 ) في ( ك ) ونسخة بدل في ( س ) : أحد - بالرفع - . ( 4 ) في ( س ) : زرين ، وهو غلط . ( 5 ) في جامع الأصول : أو . ( 6 ) أورده أبو داود في سننه 2 / 332 : قال رسول الله ( ص ) ليس منا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من قاتل على العصبية ، وليس منا من مات عصبية . . وكم له من نظائر . ( 7 ) بحار الأنوار 104 / 331 ، وفيه : عن ابن عباس : إن أول من أعال الفرائض عمر . ( 8 ) المسالك 2 / 323 ، وأورده في الروضة البهية في شرح اللمعة في شرح اللمعة الدمشقية 8 / 89 - 92 باختلاف في المتن وحذف للاسناد . ( 9 ) جاء في الكافي 7 / 79 - 80 حديث 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 / 187 ، وكنز العمال 11 / 19 - 20 حديث 121 باختلاف يسير ، وكذا في أحكام القرآن للجصاص 2 / 109 ، ومستدرك الحاكم 4 / 340 ، والسنن الكبرى 6 / 253 وغيرها . ( 10 ) لا توجد : بن الحصين ، في المصدر .