العلامة المجلسي

396

بحار الأنوار

وقال محمد بن جرير الطبري ( 1 ) : إن طلحة لم يذكر في هذا المجلس ولم يكن يومئذ بالمدينة . ثم قال لهم : إنهظوا ( 2 ) إلى حجرة عائشة ( 3 ) فتشاوروا فيها ، ووضع رأسه وقد نزفه الدم ، فدخلوا الحجرة وتناجوا حتى ارتفعت أصواتهم ، فقال عبد الله بن عمر : ( 4 ) إن أمير المؤمنين لم يمت بعد ففيم هذا اللغط ؟ ! ، وانتبه عمر وسمع الأصوات ، فقال : أعرضوا عنها فإذا أنا مت فتشاوروا ثلاثة أيام ، وليصل بالناس صهيب ، ولا يأتين اليوم الرابع من موتي إلا وعليكم أمير ، وليحضر عبد الله بن عمر مشيرا وليس له شئ من الامر ، وطلحة بن عبيد الله شريككم في الامر ، فإن قدم إلى ثلاثة أيام فاحضروه أمركم ، وإلا فأرضوه ، ومن لي برضا طلحة ! . فقال سعد : أنا لك به ولن نخالف ( 5 ) إن شاء الله . ثم ذكر ( 6 ) وصيته لأبي طلحة الأنصاري وما خص به عبد الرحمن بن عوف من كون الحق في الفئة التي هو فيها ، وأمره بقتل من يخالف ، ثم خرج الناس ، فقال علي للعباس : عدل بالامر عني يا عم ( 7 ) ؟ . قال : وما علمك ؟ . قال : قرن بي عثمان ، وقال ( 8 ) : كونوا مع الأكثر ، فإن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا فكونا مع الذين فيهم عبد الرحمن ، فسعد لا يخالف ابن عمه ، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفان ، فيوليها أحدهما الآخر فلو كان الآخران معي لم يغنيا شيئا . فقال العباس : لم أرفعك إلى شئ إلا رجعت إلي مستأخرا بما أكره ، أشرت عليك عند

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 293 حوادث سنة 23 ه‍ ، باختلاف يسير . ( 2 ) في المصدر : فانهضوا . ( 3 ) في تاريخ الطبري زيادة : باذن منها . ( 4 ) في المصدر زيادة : سبحان الله . ( 5 ) في المصدر : ولا يخالف . ( 6 ) أي الطبري في تاريخه 3 / 294 - 295 مع اختلاف واختصار . ( 7 ) في المصدر : عدلت عنا ، بدلا من : عدل بالامر عني يا عم . ( 8 ) في ( ك ) : وقال عمر .