العلامة المجلسي
33
بحار الأنوار
صلى الله عليه وآله وزاد فيه ، وأدخل دار العباس فيما زاد ( 1 ) ، وهو الذي أخر المقام إلى موضعه اليوم وكان ملصقا بالبيت . . إلى آخر ما ذكره . وقد أشار إلى تحويل المقام صاحب الكشاف ( 2 ) ، قال : إن عمر سأل المطلب بن أبي وداعة : هل تدري أين كان موضعه الأول ؟ . نعم ، فأراه موضعه اليوم . وروى ثقة الاسلام في الكافي ( 3 ) ، بإسناده عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أدركت ( 4 ) الحسين صلوات الله عليه ؟ . قال : نعم ، أذكر وأنا معه في المسجد الحرام وقد دخل فيه السيل والناس يقومون على المقام يخرج الخارج يقول : قد ذهب به ( 5 ) ، ويخرج منه الخارج فيقول : هو مكانه ، قال فقال لي : يا فلان ! ما صنع هؤلاء ؟ . فقلت له : أصلحك الله ! يخافون أن يكون السيل قد ذهب بالمقام . فقال : ناد : إن الله قد جعله ( 6 ) علما لم يكن ليذهب به فاستقروا ، وكان موضع المقام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام عند جدار البيت ، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية إلى المكان الذي هو فيه اليوم ، فلما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم عليه السلام ، فلم يزل
--> ( 1 ) هنا أيضا سقط قدر سطرين جاء في المصدر . ( 2 ) تفسير الكشاف 1 / 185 ، ذيل آية : 125 من سورة البقرة . ( 3 ) الكافي 4 / 223 حديث 2 كتاب الحج ، باب في قوله تعالى : ( فيه آيات بينات . . ) . ( 4 ) في المصدر : قد أدركت . . ( 5 ) في الكافي زيادة : السيل .