العلامة المجلسي
319
بحار الأنوار
ليجئ بالماء كما بعثني ، فذهبت حتى حملت القربة على ظهري ومشيت بها فاستقبلتني ريح فردتني حتى أجلستني ، ثم قمت فاستقبلتني ريح فردتني ثم ( 1 ) أجلستني ، ثم قمت فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي : ما حبسك ( 2 ) ؟ . فقصصت عليه القصة ، فقال : قد جائني جبرئيل فأخبرني ، أما الريح الأولى فجبرئيل كان في ألف من الملائكة يسلمون عليك ، وأما الثانية فميكائيل جاء في ألف من الملائكة يسلمون عليك ، غيري ؟ ! . قالوا : اللهم لا . قال : نشدتكم بالله هل فيكم من قاله له جبرئيل : يا محمد ( ص ) ! أترى هذه المواساة من علي ( ع ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل : وأنا منكما ، غيري ؟ ! . قالوا : اللهم لا . قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وآله كما جعلت أكتب فأغفى ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله فأنا أرى أنه يملي علي ، فلما انتبه قال له : يا علي ! من أملى عليك من هاهنا إلى هاهنا ، فقلت : أنت يا رسول الله ( ص ) . فقال : لا ، ولكن جبرئيل املا ( 4 ) عليك ، غيري ؟ ! . قالوا : اللهم لا ( 5 ) . قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله كما قال لي : لولا أن ( 6 ) لا يبقى أحد إلا قبض من أثرك قبضة يطلب بها البركة لعقبة
--> ( 1 ) في المصدر : بدل : ثم ، جاءت : حتى ، وهي نسخة بدل في ( س ) . ( 2 ) في المصدر زيادة : عني . ( 3 ) وضع ( كذا ) على الكلمة في مطبوع البحار . قال في الصحاح 6 / 2448 : أغفيت إغفاءا . . أي نمت . أقول : على ذلك لا معنى لكلمة ( كذا ) هنا . ( 4 ) كذا ، في ( ك ) : املاه ، وهو الظاهر . ( 5 ) هنا زيادة جاءت في المصدر وهي : قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد نادى له مناد من السماء : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ، غيري ؟ ! . قالوا : اللهم لا . ( 6 ) في المصدر زيادة : أخاف أن ، وهو الظاهر .