العلامة المجلسي

306

بحار الأنوار

السلام مع علمهم برأيه في عثمان والتأليب عليه وتولي الصلاة - وهو محصور - بغير أمره ، واتخاذه مفاتح لبيوت الأموال ، واتخاذ قتلته أولياء خاصة أصفياء ، واطباقهم على اختياره وقتالهم معه والدفاع عنه وعنهم ، واستفراغ الوسع في ذلك ، وعدم نكير من أحد من الصحابة أو التابعين يعتد بنكيره ، ثم اشتهر التدين بتكفير عثمان بعد قتله وكفر من تولاه من علي عليه السلام وذريته وشيعته ووجوه الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا ، وحفظ عنهم التصريح بذلك بحيث لا يحتاج إلى ذكره ، غير أن في ذكره ايناسا للبعيد عن سماع العلم ، وتنبيها للغافل من سنة الجهل . فمن ذلك ما رووه من طرقهم ( 1 ) ، أن عليا عليه السلام خطب الناس بعد قتل عثمان فذكر أشياء قد مضى بيانها ، من جملتها قوله عليه السلام : سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه وفرجه ، ويله ! لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له ، شغل عن الجنة والنار امامه . ورووا عن علي بن خرور ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سأل رجل عليا عليه السلام عن عثمان ، فقال : وما سؤالك عن عثمان ؟ إن لعثمان ثلاث كفرات ، وثلاث غدرات ، ومحل ثلاث لعنات ، وصاحب بليات ، لم يكن بقديم الايمان ولا ثابت الهجرة ، وما زال النفاق في قلبه ، وهو الذي صد الناس يوم أحد . . الحديث طويل . وذكر الثقفي في تاريخه ، عن عبد المؤمن عن ( 2 ) رجل من عبد القيس ، قال : أتيت عليا عليه السلام في الرحبة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! حدثنا عن عثمان ؟ . قال : أدن . فدنوت ، قال : ارفع صوتك . فرفعت صوتي ، قال : كان ذا ثلاث كفرات ، وثلاث غدرات ، وفعل ثلاث لعنات ، وصاحب بليات ، ما كان بقديم الايمان ولا حديث النفاق ، يجزي بالحسنة السيئة . . في حديث طويل ( 3 ) .

--> ( 1 ) انظر لمزيد الاطلاع كتاب الغدير 9 / 69 - 77 . ( 2 ) لا توجد في ( س ) : عن . ( 3 ) هذا استمرار كلام أبي الصلاح الحلبي في تقريب المعارف ( في الكلام ) من القسم الذي لم يطبع منه .