العلامة المجلسي
286
بحار الأنوار
هذا ؟ . فقلت : الناس محدقون بدار عثمان . فقال : من ترى من قريش ؟ . قلت : طلحة . قال : اذهب بي إليه فادنني منه ، فلما دنا منه ، فقال : يا أبا محمد ! ألا تنهى الناس من قتل هذا الرجل ؟ . قال : يا أبا سعيد ! إن لك دارا فاذهب فاجلس في دارك ، فإن نعثلا لم يكن يخاف هذا اليوم . وذكر في تاريخه ، عن الحسين بن عيسى ، عن أبيه : أن طلحة بن عبيد الله كان يومئذ في جماعة الناس عليه السلام عند باب القصر يأمرهم بالدخول عليه . وذكر ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : انتهيت إلى المدينة أيام حصر عثمان في الدار فإذا طلحة بن عبيد الله في مثل الخزة ( 1 ) السوداء من الرجال ( 2 ) والسلاح ، مطيف بدار عثمان حتى قتل . وذكر عنه ، قال : رأيت طلحة يرامي الدار وهو في خزة ( 3 ) سوداء عليه الدرع قد كفر عليها بقباء فهم يرامونه ويخرجونه من ( 4 ) الدار ثم يخرج فيراميهم حتى دخل عليه من دار من قبل دار ابن حزم فقتل . وذكر الواقدي في تاريخه ، عن عبد الله بن مالك ، عن أبيه ، قال : لما أشخص الناس لعثمان لم يكن أحد أشد عليه من طلحة بن عبيد الله ( 5 ) ، قال مالك : واشترى مني ثلاثة أدرع وخمسة أسياف ، فرأيت تلك الدروع على أصحابه الذين كانوا يلزمونه قبل مقتل عثمان بيوم أو يومين . وذكر الواقدي في تاريخه ، قال : ما كان أحد من أصحاب محمد صلى الله
--> ( 1 ) في ( س ) : الحرة . قال في القاموس 2 / 7 : الحر : ضد البرد . . . وجمع الحرة : لأرض ذات حجارة نخرة سود . وقال فيه 2 / 175 : الخز : من الثياب معروف . . ووضع الشوك في الحائط لئلا يتسلق ، والانتظام بالسهم . ( 2 ) في ( ك ) نسخة بدل : مع الرجال . ( 3 ) في ( س ) : حزه . ولا مناسبة لها بالمقام . ( 4 ) في ( س ) نسخة : إلى ، بدلا من : من . ( 5 ) وذكره البلاذري في الأنساب 5 / 81 ، وابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 269 ، وغيرهما .