العلامة المجلسي

284

بحار الأنوار

في منزله فلم ( 1 ) أجده وطلبته فوجدته في حائط نائما رأسه تحت نخلة ، فانتظرته طويلا فلم يستيقظ فكسرت جريدة فاستيقظ ، فقال ما شاء الله أن يقول ، ثم جاء أبو بكر ، فقال : إئذن لي ، ثم جاء عمر فأمرني أن آذن له ، ثم جاء علي عليه السلام فأمرني أن آذن له وأبشره بالجنة ، ثم قال : يجيئكم الخامس لا يستأذن ولا يسلم ، وهو من أهل النار ، فجاء عثمان حتى وثب من جانب الحائط ، ثم قال : يا رسول الله ! بنو فلان يقابل بعضهم بعضا . وذكر الواقدي في تاريخه ، عن أبي وائل ، قال : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : لقد دخل عثمان قبره بفجره . وعنه ، عبد الله بن السائب ، قال : لما قتل عثمان أتى حذيفة وهو بالمدائن ، فقيل : يا أبا عبد الله ! لقيت رجلا آنفا على الجسر فحدثني أن عثمان قتل ، قال : هل تعرف الرجل ؟ . قلت : أظنني أعرفه وما أثبته . قال حذيفة : إن ذلك عيثم الجني ، وهو الذي يسير بالاخبار ، فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم ، فقيل لحذيفة : ما تقول في قتل عثمان ؟ . فقال : هل هو إلا كافر قتل كافرا أو مسلم ( 2 ) قتل كافرا . فقالوا : أما جعلت له مخرجا ؟ . فقال : الله لم يجعل له مخرجا . وعنه ، عن حسين بن عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي وابل ( 3 ) : حدثنا ، فقد أدركت ما لم ندرك . فقال : اتهموا على دينكم فوالله ما ماتوا حتى خلطوا ، لقد قال حذيفة في عثمان : أنه دخل حفرته وهو فاجر . نكير المقداد : وذكر الثقفي في تاريخه ، عن همام بن الحارث ، قال : دخلت مسجد المدينة فإذا الناس مجتمعون على عثمان وإذا رجل يمدحه ، فوثب المقداد بن الأسود

--> ( 1 ) في ( ك ) : ولم . ( 2 ) ما أثبتناه نسخة في ( ك ) ، وهو الظاهر . وفي مطبوع البحار : ومسلم . ( 3 ) في ( س ) : وايل .