العلامة المجلسي
238
بحار الأنوار
تعالى : ( ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) ( 1 ) أنه لما توفي أبو سلمة وعبد الله ( 2 ) ابن حذافة وتزوج النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أمر أتاهما : أم سلمة وحفصة ، قال طلحة وعثمان : أينكح محمد نساءنا إذا متنا ولا تنكح نساؤه إذا مات ؟ ! والله لو قد مات لقد أجلبنا ( 3 ) على نسائه بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة ، وعثمان يريد أم سلمة ، فأنزل الله تعالى : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما * إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما ) ( 4 ) ، وأنزل : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدلهم عذابا مهينا ) ( 5 ) . الطعن الرابع عشر : عدم إذعانه لقضاء رسول الله صلى الله عليه وآله بالحق ، فقد روى العلامة رحمه الله في كشف الحق ( 6 ) ، عن السدي في تفسير قوله تعالى : ( ويقولون أمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ) ( 7 ) ، ( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون * وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين * في قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون . . ) ( 8 ) الآيات ، وقال ( 9 ) :
--> ( 1 ) الأحزاب : 53 . ( 2 ) في المصدر : وخنيس ، بدلا من : وعبد الله . ( 3 ) في ( س ) : أجلنا . ( 4 ) الأحزاب : 53 و 54 . ( 5 ) النور : 57 . ( 6 ) نهج الحق وكشف الصدق : 305 ، باختلاف يسير . ( 7 ) النور : 47 . ( 8 ) النور : 48 - 50 . ( 9 ) في ( س ) : وقد ، بدلا من : وقال . وفي المصدر : قال السدي : نزلت هذه في عثمان بن عفان .