العلامة المجلسي

228

بحار الأنوار

جعلهم شرعا سواء في الماء والكلأ ( 1 ) . وأجاب قاضي القضاة ( 2 ) وغيره بأنه حماه لابل الصدقة ، وقد روى عنه هذا الكلام بعينه ، وأنه قال : إنما فعلت ذلك لابل الصدقة ، وقد أطلقته الآن ، وأنا استغفر الله . ورد عليهم السيد رضي الله عنه ( 3 ) بأن المروي بخلاف ما ذكر ( 4 ) ، لان الواقدي روى باسناده ، قال : كان عثمان يحمى الربذة ( 5 ) والسرف ( 6 ) والنقيع ( 7 ) فكان لا يدخل الحمى بعير له ولا فرس ولا لبني أمية ، حتى كان آخر الزمان ،

--> ( 1 ) كما الأنساب للبلاذري 5 / 37 ، والسيرة الحلبية 2 / 87 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 67 ، وغيرها . ( 2 ) المغني : 20 - القسم الثاني - : 52 . ( 3 ) في الشافي 4 / 287 ، بتصرف . ( 4 ) في المصدر : ذكره . ( 5 ) قال في مراصد الاطلاع 2 / 601 : الربذة - بفتح أوله وثانيه وذال معجمة مفتوحة - من قرى المدينة على ثلاثة أميال . . إلى آخره ، وانظر : معجم البلدان 3 / 24 - 25 ، وفيه : وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، وأمه جندب بن جنادة ، وكان قد خرج إليها مغاضبا لعثمان بن عفان . ( 6 ) السرف - بالفتح ثم الكسر وآخره فاء - : موضع على ستة أميال من مكة ، كما صرح بذلك في مراصد الاطلاع 2 / 708 ، وانظر ما ذكره في معجم البلدان 3 / 212 . وفي الغدير 8 / 236 والمصدر والموطأ وغيرها : الشرف - بالمعجمة وفتح الراء - وهي كبد نجد ، وعند البخاري بالسين ، والأول أظهر ، لاحظ أيضا : معجم البلدان 3 / 12 ، ومراصد الاطلاع 2 / 791 . ( 7 ) النقيع - بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة وعين مهملة - قاله في المراصد 3 / 1378 . ثم قال : وقيل : النقيع : موضع قرب المدينة حماه النبي ( ص ) لخيله وهو غير نقيع الخضمات ، ولاحظ : معجم البلدان 5 / 301 - 302 . أما البقيع : فلم يأت بدون إضافة إذ هو لغة بمعنى الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، وبه سمي بقيع الغرقد الذي هو مقبرة أهل المدينة . لاحظ : معجم البلدان 1 / 473 ، ومراصد الاطلاع 1 / 213 وغيرهما .