العلامة المجلسي
200
بحار الأنوار
وخالفتم عهده . ونحو هذا ، ثم صمتت ، وتكلمت امرأة أخرى بمثل ذلك فإذا هما عائشة وحفصة ، قال : فسلم عثمان وأقبل على الناس وقال : لان هاتين لفتانتان يحل لي سبهما وأنا بأصلهما عالم ، فقال له سعد بن أبي وقاص : أتقول هذا لحبائب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ ! . فقال : وفيم أنت وما هاهنا ؟ ، ثم أقبل نحو سعد عامدا ليضربه فانسل سعد ، فخرج من المسجد ، فاتبعه عثمان فلقي عليا ( ع ) بباب المسجد ، فقال له علي عليه السلام : أين تريد ؟ . قال : أريد ( 2 ) هذا الذي . . كذب وكذا يعنى سعد يشتمه ، فقال له علي عليه السلام : أيها الرجل ! دع عنك هذا ؟ . قال : فلم يزل بينهما كلام حتى غضبا . فقال عثمان : ألست الذي خلفك رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ( 3 ) يوم تبوك ؟ . فقال علي عليه السلام : ألست الفار عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يوم أحد ( 4 ) ، قال : ثم حجز الناس بينهما ، قال : ثم خرجت من المدينة حتى
--> ( 1 ) لا توجد : علي ، في المصدر . ( 2 ) في ( س ) لا توجد : قال أريد . ( 3 ) في شرح النهج زيادة : له . ( 4 ) ذكر جملة المفسرين إن لم نقل كلهم - من الفريقين - في تفسير قوله تعالى من سورة آل عمران : إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان . . أن من المنهزمين الخلفاء الثلاثة ، وقد انهزم عثمان مع رجلين من الأنصار يقال لهما سعد ( سعيد ) وعقبة ( علقمة ) ابنا عثمان ، حتى بلغوا موضعا بعيدا ثم رجعوا بعد ثلاثة أيام ! . قاله الفخر الرازي في تفسيره الكبير ذيل الآية ، وصرح به ابن حجر في الإصابة 2 / القسم الأول / 190 في ترجمة رافع بن المعلى الأنصاري الزرقي ، و 3 / القسم الأول / 101 في ترجمة سعيد ابن عثمان الأنصاري . وصرح تجمع من المفسرين أن معنى ( تولى ) في سورة النجم : 33 ، أي ترك المركز يوم أحد ، أريد به عثمان ، كما في أسباب النزول للواحدي : 298 ، وتفسير القرطبي 17 / 111 ، والكشاف 3 / 146 ، وتفسير النيسابوري ( المطبوع هامش تفسير الطبري ) : 27 / 50 وغيرهم . وقد أخرج أحمد بن حنبل في مسنده 2 / 101 بإسناده ، قال : جاء رجل من مصر لحج البيت ، قال : فرأى أقواما حبوسا ، فقال : من هؤلاء القوم ؟ . فقالوا : قريش . قال : فمن الشيخ تفيهم ؟ . قالوا : عبد الله بن عمر . قال : يا ابن عمر ! إني أسألك عن شئ - أو أنشدك بحرمة هذا البيت - أتعلم أن عثمان فر يوم أحد ؟ . قال : نعم . وأخرجه البخاري في صحيحه 6 / 122 ، ونص عليه بمصادره العلامة الأميني في غديره 10 / 70 .