العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
دويبة من تمر ( 1 ) على طعامه تقئ وتسلح ( 2 ) . فقال ابن مسعود : لست كذلك ، ولكني ( 3 ) صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ، وصاحبه يوم أحد ، وصاحبه يوم بيعة الرضوان ، وصاحبه يوم الخندق ، وصاحبه يوم حنين . قال : وصاحت ( 4 ) عائشة : أيا عثمان ! أتقول هذا لصاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! . فقال عثمان : أسكتي . ثم قال لعبد الله بن زمعة بن الأسود ( 5 ) : أخرجه إخراجا عنيفا ، فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتى جاء به باب المسجد ، فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه . فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان . وفي رواية أخرى : إن ابن زمعة الذي فعل به ما فعله كان مولى لعثمان
--> ( 1 ) وفي الشافي : دويبة من تمشي ، وفي ( ك ) نسخة بدل : دويبة تمشي ، وذكر في حاشيتها : وفي بعض النسخ : دويبة تمر على طعامه تقئ ويسلح . . ولعله شبهة بالدودة التي تقطع في الثمر ويقئ وتسلح فيه ، وتذكر الضمير في المواضع باعتبار المشبه . وفي بعض النسخ : من يمشي . . أي دابة تمشي على طعام ذلك الرجل وتقئ ويسلح فيه . وفي بعضها : من تمش . . ، والمش : المص ، وفلان تميش من فلان . . أي يصيب منه ، وتمششت العظم : أكلت مشاشه ، وهي رؤوس العظام اللينة . وفي بعضها : مرتمس . [ منه ( نور الله ضريحه ) ] أقول : ذكر المعنى الأخير في لسان العرب 6 / 347 ، والصحاح 3 / 1019 ، وغيرهما . ( 2 ) في الشافي : يقى ويسلح . والسلح التغوط ، وغرض عثمان أن ابن مسعود كذئب صغير قد مرت الدويبة على طعامه فأفسدته عليه وتقئ وتغوط فيه ، فاجتنبوه لئلا يفسد عليكم عيشكم . ( 3 ) في ( ك ) نسخة بدل : ولكنني ، وقد جاءت في المصدر . ( 4 ) في المصدر : فصاحت . ( 5 ) في المصدر زيادة : بن المطلب بي أسد بن عبد العزى بن قصي . ولعل ترك المصنف رحمه الله لهذه الزيادة جاء من كون هذا الشخص من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام ، ويبعد صدور مثل ذلك منه ، ويحتمل قويا كونه ابن زمعة الذي كان عبدا أسود من عبيد عثمان ، كما صرح بذلك في الرواية الأخرى .