العلامة المجلسي
187
بحار الأنوار
أقول : وإذا كان أبو ذر رضوان الله عليه من الذي يحبهم الله وأمر رسوله بحبهم فإيذاؤه والإهانة به في حكم المعاداة لله ولرسوله ، وإذا كان أصدق الناس لهجة فحال من شهد عليه بالكذب والضلال معلوم ، وما اشتملت عليه القصة من منازعته مع أمير المؤمنين عليه السلام وشتمه يكفي في القدح فيه ووجوب لعنه . الطعن الخامس : أنه ضرب عبد الله بن مسعود حتى كسر بعض أضلاعه ، وقد رووا في فضله في صحاحهم أخبارا كثيرة ، وكان ابن مسعود يذمه ويشهد بفسقه وظلمه . قال ( 1 ) السيد رضي الله عنه في الشافي ( 2 ) : قد روى كل من روى السيرة من أصحاب الحديث - على اختلاف طريقهم - أن ابن مسعود كان يقول : ليتني وعثمان برمل عالج يحثو علي وأحثو عليه ( 3 ) حتى يموت الأعجز مني ومنه . ورووا أنه كان يطعن عليه فيقال له : ألا خرجت إليه ليخرج ( 4 ) معك ؟ ! . فيقول : والله لان أزوال جبلا راسيا أحب إلي من أن ( 5 ) أزوال ملكا مؤجلا . وكان يقول في كل يوم جمعة بالكوفة جاهرا معلنا : إن أصدق القول كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدث بدعة ،
--> ( 1 ) في ( ك ) : وقال . ( 2 ) الشافي 4 / 279 - 280 . ( 3 ) في المصدر : يحثي علي وأحثي عليه . ( 4 ) في الشافي : لنخرج . ( 5 ) لا توجد : ان ، في المصدر .