العلامة المجلسي
134
بحار الأنوار
وهبنا حقنا أيضا لك . فقال : اللهم اشهد اني قد عتقت ( 1 ) ما وهبوني لوجه الله . فقال المهاجرون والأنصار : وقد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله ( ص ) . فقال : اللهم اشهد انهم قد وهبوا لي حقهم وقبلته ، وأشهدك اني قد عتقتهم ( 2 ) لوجهك . فقال عمر : لم نقضت علي عزمي في الأعاجم ، وما الذي رغبك عن رأيي فيهم ؟ . فأعاد عليه ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في أكرام الكرماء ، فقال عمر : قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن ما يخصني وسائر ما لم يوهب لك . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اللهم اشهد على ما قاله ( 3 ) وعلى عتقي إياهم . فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هؤلاء لا يكرهن على ذلك ولكن يخيرن ، ما اخترنه عمل به ( 4 ) . فأشار جماعة إلى شهر بانويه بنت كسرى ، فخيرت وخوطبت من وراء الحجاب والجمع حضور . فقيل لها : من تختارين من خطابك ( 5 ) ؟ وهل أنت ممن تريدين بعلا ؟ . فسكتت . فقال أمي المؤمنين عليه السلام : قد أرادت وبقي الاختيار . فقال عمر : وما علمك بإرادتها البعل ؟ . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أتته كريمة قوم لا ولي لها وقد خطبت يأمر أن يقال لها : أنت راضية بالبعل ، فإن استحييت وسكتت جعلت إذنها صماتها ، وأمر بتزويجها . وإن قالت : لا ، لم تكره على ما تختاره ، إن شهربانويه أريت ( 6 ) الخطاب فأومأت بيدها بيدها واختارت الحسين بن علي عليهما السلام ، فأعيد القول عليها في التخيير ، فأشارت بيدها وقالت بلغتها : هذا إن كنت مخيرة ، وجعلت أمير المؤمنين وليها ، وتكلم حذيفة
--> ( 1 ) في العدد : قد أعتقت . ( 2 ) في المصدر : قد أعتقتهم . ( 3 ) في العدد : على ما قالوا . ( 4 ) لا توجد : به ، في ( س ) . ( 5 ) في ( ك ) نسخة بدل : خطبك . ( 6 ) في ( س ) : أرأيت .