العلامة المجلسي
132
بحار الأنوار
يصح ( 1 ) ، لان الحديث الذي رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام تضمن أن القتل كان في ذلك اليوم ( 2 ) ، فكيف يصح هذا التأويل ؟ . انتهي ملخص كلامه نور الله ضريحه . ويظهر منه ورود رواية أخرى عن الصادق عليه السلام بهذا المضمون رواها الصدوق رحمه الله ، ويظهر من كلام خلفه الجليل ورود عدة روايات دالة على كون قتله في ذلك اليوم ، فاستبعاد ابن إدريس وغيره رحمة الله عليهم ليس في محله ، إذ اعتبار تلك الروايات مع الشهرة بين أكثر الشيعة سلفا وخلفا لا يقصر عما ذكره المؤرخون من المخالفين ، ويحتمل أن يكونوا غيروا هذا اليوم ليشتبه الامر على الشيعة فلا يتخذوه يوم عيد وسرور . فإن قيل : كيف اشتبه هذا الامر العظيم بين الفريقين مع كثرة الدواعي علي ضبطه ونقله . قلنا : نقلب الكلام عليكم ، مع أن هذا الامر ليس بأعظم من وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ، مع أنه وقع الخلاف فيه بين الفريقين ، بل بين كل منهما مع شدة تلك المصيبة العظمى ، وما استتبعته من الدواهي الأخرى ، مع أنهم اختلفوا في يوم القتل كما عرفت وإن اتفقوا في كونه في ذي الحجة ، ومن نظر في اختلاف الشيعة وأهل الخلاف في أكثر الأمور التي توفرت الدواعي على نقلها مع كثرة حاجة الناس إليها كالاذان والوضوء والصلاة والحج وتأمل فيها لا يستبعد أمثال ذلك ، والله تعالى أعلم بحقائق الأمور . 1 - أمالي الطوسي : ( 3 ) : جماعة ، عن أبي الفضلا ( 4 ) ، عن صالح بن أحمد ومحمد بن القاسم ، عن محمد بن تسنيم ، عن جعفر بن محمد بن حكيم ، عن إبراهيم بن عبد
--> ( 1 ) في الاقبال : إلى بلد أبي جعفر بن بابويه يوم تاسع ربيع الأول ، فإنه لا يصح . ( 2 ) في المصدر : كان في يوم تاسع ربيع الأول . ( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 / 188 مع اختصار في الاسناد . ( 4 ) في المصدر : أبي المفضل . وهي نسخة في حاشية ( ك ) .