العلامة المجلسي
129
بحار الأنوار
الكبائر ، ويوم التزاور ( 1 ) ، ويوم الموعظة ، ويوم العبادة ، ويوم الاستسلام ( 2 ) . قال حذيفة : فقمت من عنده - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - وقلت في نفسي : لو لم أدرك من أفعال الخير وما أرجوا ( 3 ) به الثواب إلا فضل هذا اليوم لكان مناي . قال محمد بن العلاة الهمداني ، ويحيى بن محمد ( 4 ) بن جريح : فقام كل واحد منا وقبل رأس أحمد بن إسحاق بن سيعد القمي ، وقلنا ( 5 ) : الحمد لله الذي قيضك لنا حتى شرفتنا بفضل هذا اليوم ، و ( 6 ) رجعنا عنه ، وتعيدنا في ذلك اليوم ( 7 ) . قال السيد ( 8 ) : نقلته من خط محمد بن علي بن محمد بن طي رحمه الله ، ووجدنا فيما تصفحنا من الكتب عدة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها ، فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه وإظهار السرور فيه ( 9 ) .
--> ( 1 ) في المصباح : ويوم الزهد ويوم الورع ، ولا توجد : في الكبائر . ( 2 ) زيادة : ويوم السلم ويوم النحر ويوم البقر ، جاءت في المصدر . ( 3 ) في طبعتي البحار والمصدر بالألف : ارجوا ، وهو غلط . ( 4 ) لا توجد : بن محمد ، في المصدر . ( 5 ) هنا زيادة : له ، في المصباح . ( 6 ) في المصدر : ثم ، بدلا من : الواو . ( 7 ) لا توجد : اليوم ، في المصباح . والى هنا جاء في المحتضر باختلافات لفظية . وأوردها محمد بن جرير الطبري في دلائل الإمامة في الفصل المتعلق بأمير المؤمنين ( ع ) مسندا . ورواها مسندا في مصباح الأنوار للشيخ هاشم بن محمد - من أعلام علماء الإمامية في القرن السادس - ونص سند المصباح هو : قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد القمي بالكوفة ، قال : حدثنا أبو بكر محمد ابن جعدويه القزويني - وكان شيخا صالحا زاهدا سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة صاعد إلى الحج - قال : حدثني محمد بن علي القزويني ، قال : حدثنا الحسن بن الحسن الخالدي بمشهد أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : حدثنا محمد بن العلاء الهمداني الواسطي ويحيى بن محمد بن جريح البغدادي قالا . . ( 8 ) الظاهر في كتابه زوائد الفوائد الذي لم نحصل على نسخة منه حتى الان . ( 9 ) انتهى كلام السيد في الزوائد . وانظر : مستدرك الوسائل 1 / 155 رواه عن الشيخ المفيد ، والبحار 20 / 332 . وحكي عن السيد رضي الدين علي بن طاووس في كتاب زوائد الفوائد . أقول : قال العلامة المجلسي في بحاره : 98 / 365 : وإن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو جعفر ابن بابويه في أن قتل من ذكر كان تاسع ربيع الأول ، لعل معناه أن السبب الذي اقتضى عزم القائل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأول ، فيكون اليوم الذي فيه سبب القتل أصل القتل ، ويمكن أن يسمى مجازا بالقتل ، ويمكن أن يتأول بتأويل آخر ، وهو أن يكون توجه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل كان يوم سابع [ كذا ] ربيع الأول . . إلى آخره . وقال قبل ذلك : فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكري عليه السلام - كما ذكره هؤلاء - لثمان خلون من ربيع الأول ، فيكون ابتداء ولاية المهدي عليه السلام على الأمة يوم تاسع ربيع الأول ، فلعل تعظيم هذا اليوم - وهو يوم تاسع ربيع الأول - لهذا الوقت المفضل والعناية لمولى المعظم المكمل . . وعليك بملاحظة ما جاء في حاشية كتاب المحتضر : 44 - 55 .