العلامة المجلسي
124
بحار الأنوار
محن الدنيا وبلاؤها ، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي من ( 1 ) نصحتهم وخانوك ، ومحضتهم وغشوك ، وصافيتهم وكاشحوك ( 2 ) ، وأرضيتهم ( 3 ) وكذبوك ، وانتجيتهم ( 4 ) وأسلموك ، فإني بحولي ( 5 ) وقوتي وسلطاني لأفتحن على روح من يغصب بعدك عليا حقه ألف باب من النيران من سفال الفيلوق ، ولأصلينه ( 6 ) وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه ، ولاجعلن ذلك المنافق ( 7 ) عبرة في القيامة لفراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر ، ولأحشرنهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنم زرقا كالحين أذلة خزايا نادمين ، ولأخلدنهم فيها أبد الابدين ، يا محمد ! لن يوافقك ( 8 ) وصيك في منزلتك إلا بما يمسه من البلوى من فرعونه ( 9 ) وغاصبه الذي يجتري علي ويبدل كلامي ، ويشرك بي ويصد الناس عن سبيلي ، وينصب من ( 10 ) نفسه عجلا لامتك ، ويكفر بي في عرشي ، إني قد أمرت
--> ( 1 ) الذي ، بدلا من : من ، جاءت في المحتضر . ( 2 ) قال في الصحاح 1 / 399 : الكاشح : الذي يضمر لك العداوة ، يقال : كشح له بالعداوة وكاشحه بمعني ، وانظر : النهاية 4 / 175 ، ومجمع البحرين 2 / 407 ، والقاموس المحيط 1 / 245 . ( 3 ) في المصدر : وصدقتهم ، بدلا من : وأرضيتهم . ( 4 ) في ( ك ) : انتجبتهم . وفيه نسخة بدل : جنبتهم . وفي المحتضر : أنجيتهم . ( 5 ) في المحتضر : فأنا آليت بحولي . ( 6 ) في ( س ) : ولأصلبنه ، وفي المصدر : من أسفل الفيلوق ولأصلينه . أقول : قال في القاموس 4 / 352 : صلى اللحم يصليه صليا : شواه أو ألقاه في النار للاحراق كأصلاه وصلاه . وفيه 4 / 352 : وأصلاه النار وصلاه إياها وفيها وعليها . . أدخله إياها وأشواه فيها . وانظر : الصحاح 6 / 2402 - 2404 و 3 / 50 - 51 ، مجمع البحرين 1 / 266 - 269 . أما الفيلوق : فلعله مأخوذ من الفلق الذي قيل إنه صدع في النار أو جب في جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره سأل الله أن يأذن له أن يتنفس فأذن له فأحرق جهنم ، كما فصله شيخنا الطريحي في مجمع البحرين 5 / 229 . ولاحظ : القاموس 3 / 277 وغيره . ( 7 ) في ( س ) : المنافقين . ( 8 ) في المحتضر : لن يرافقك ، وهو الظاهر . وفي البحار : إن مرافقك . ( 9 ) في ( س ) : من فرعون - بلا ضمير - . ( 10 ) لا توجد : من ، في المصدر .