العلامة المجلسي

121

بحار الأنوار

قالت : فإن أحمد بن إسحاق ( 1 ) يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام أن هذا اليوم هو يوم عيد ، وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم . قلنا : فاستأذني لنا بالدخول عليه ، وعرفيه بمكاننا ، فدخلت عليه وأخبرته بمكاننا ، فخرج علينا ( 2 ) وهو متزر بمئزر له محتبي ( 3 ) بكسائه ( 4 ) يمسح وجهه ، فأنكرنا ذلك عليه ، فقال : لا عليكما ، فإني كنت اغتسلت للعيد . قلنا : أو هذا يوم عيد ؟ . قال : نعم ، - وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول - ، قالا جميعا : فأدخلنا داره ( 5 ) وأجلسنا على سرير له ، وقال : إني قصدت مولانا أبا الحسن العسكري عليه السلام مع جماعة إخوتي - كما قصد تماني - بسر من رأى ( 6 ) ، فاستأذنا بالدخول عليه فأذن لنا ، فدخلنا عليه صلوات الله عليه في مثل ( 7 ) هذا اليوم - وهو يوم التاسع من شهر ربيع الأول - وسيدنا عليه السلام قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ما يمكنه ( 8 ) من الثياب الجدد ، وكان بين يديه مجمرة ( 9 ) يحرق العود بنفسه ، قلنا : بآبائنا أنت وأمهاتنا يا بن رسول الله ! هل تجدد لأهل البيت في هذا اليوم ( 10 ) فرح ؟ ! . فقال : وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم ؟ ! . ولقد حدثني أبي عليه السلام أن حذيفة بن اليمان

--> ( 1 ) لا توجد في المصدر : ابن إسحاق . ( 2 ) في المحتضر : فخرج إلينا . ( 3 ) في ( ك ) : مجتبى . وفي المصدر : محتضن . وجملة جاءت في مطبوع البحار نسخة بدل وهي : يفوح مسكا ، بعد : محتبى . ( 4 ) في المحتضر : لكسائه . ( 5 ) عبارة المصدر هكذا : يوم عيد - وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول - ؟ قال : نعم ، ثم أدخلنا داره . ( 6 ) في المحتضر : من إخوتي بسر من رأى كما قصد تمانى . بزيادة : من ، مع تقديم وتأخير . ( 7 ) لا توجد في المصدر : فأذن . . إلى هنا . وفيه : في هذا اليوم . ( 8 ) جاءت في المصدر : له ، بدلا من : يمكنه . ( 9 ) زيادة : وهو ، في المحتضر قبل : يحرق . ( 10 ) لا توجد في المصدر : في هذا اليوم .