محمد حسين الذهبي
69
التفسير والمفسرون
ولكن خلطنا بنفسه ، فجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته حيث يقول . ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) « 1 » يعنى الأئمة منا . اه ص 39 . وجعل الفصل السابع : في بيان ما يظهر من الأخبار من إطلاق لفظ الجلالة والإله والرب بحسب بطن القرآن وتأويله على الإمام في مواضع عديدة ، بل هكذا حال بعض الضمائر الراجعة بحسب التنزيل إليه سبحانه وأن تأويل ما نسبه اللّه إلى نفسه بإضافته إلى هذه الألفاظ من العبادة ، والإطاعة والمعرفة ، والرضى ، والسخط ، والمخالفة ، والفقر ، والغنى ، إلى غير ذلك هو ما يتعلق بالإمام كمتابعته ، وإقامته ، وإطاعته ، ورضاه ، وسخطه ، وسبه ، وأذاه ، ومخالفته ، وغناه ، وفقره ، ونحو ذلك . وعد ذلك من قبيل المجازات العقلية والتجوز في الإسناد . قال : لكن يظهر من بعض ما سنذكره من الأخبار أن في ذلك ما هو من قبيل المجاز اللغوي أو التشبيه بالمعنى العرفي . ثم ذكر بعض ما هو نص في بيان المقصود ، فذكر من ذلك ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن علي عليه السلام أنه قال في حديث له طويل : إن قوله تعالى : « وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ « 2 » » وقوله « وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ « 3 » » وقوله « ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ « 4 » » فإنما أراد بذلك استيلاء أمنائه بالقدرة التي ركبها فيهم على جميع خلقه ، وأن فعلهم فعله . . . الخبر ، وما رواه العياشي في تفسيره عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول « وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ « 5 » » يعنى بذلك لا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد ، وما جاء في كنز الفوائد للكراجكي عن علي بن أسباط عن إبراهيم الجعفري عن أبي الجارود عن أبي عبد اللّه عليه
--> ( 1 ) في الآية ( 55 ) من سورة المائدة . ( 2 ) في الآية ( 84 ) من سورة الزخرف . ( 3 ) في الآية 4 من سورة الحديد . ( 4 ) في الآية 7 من سورة المجادلة . ( 5 ) في الآية ( 51 ) من سورة النحل .