محمد حسين الذهبي
611
التفسير والمفسرون
إرضائها جهدا ، ولم أدخر في إشباعها وسعا ، فإن رضى الناس بعد ذلك ، فذلك من فضل اللّه ، وإن كانت الأخرى ؛ فذلك هو جهد المقل ، وطاقة الناشئ ، الذي لا يزال يرقب من وراء الغيب أملا فسيحا ، وكمالا صريحا . هذا . . ولا يفوتني أن أعتذر إلى القارئ الكريم عما قد يكون في هذا الكتاب من أخطاء هينة لا تخفى على فطانته ، ولا ندق عن إدراكه ، فإن مر بها فرجائى اليه أن يتلمس لها عذرا ، وأن يصححها مشكورا ، وتلك شيمة الكرام أهل الخلق الطاهر والأدب الحميد ، وأن لا يكون ممن قال فيهم الشاعر : فإن رأوا زلة طاروا بها فرحا * عنى وما وجدوا من صالح دفنوا واللّه سبحانه وتعالى أسأل أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه ، وأن ينفع به أناسا أخلصوا قلوبهم للّه ، وأن ينفعني به في دنياي وآخرتى ، وأن يحقق لي به ما تصبو إليه نفسي ، وتسمو إليه همتي . . . والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا اللّه ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، محمد حسين الذهبي حدائق حلوان في عصر الجمعة الموافق 19 من ربيع الثاني سنة 1381 ه . 29 من سبتمبر سنة 1961 م .