محمد حسين الذهبي

544

التفسير والمفسرون

أو أسيرات بالحرب ، فليس في الإسلام عرض امرأة يباح بغير الزواج ، مملوكة كانت أو مالكة ، فتدبر ذلك في الآيات ) « 1 » ، وفي قوله تعالى في الآيتين ( 5 و 6 ) من سورة المؤمنون « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ . . . الآية يقول : ( اقرأ المعارج ، والنور ، وأوائل البقرة « 2 » ) . ثم قال في المعارج عند قوله تعالى في الآيتين ( 29 و 30 ) « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * » ما نصه : ( « أو ملكت أيمانهم » من الخدم ، فإن لهم ما ليس لغيرهم ، فقد يكون في الإنسان فروج أي عيوب ونقائص يسيئه أن يراها الناس فيه ، ولكن لا يسيئه أن يراها خدمه « 3 » ) . فأنت ترى من هذا أنه يحرم التسري ، ويفسر الفروج بالعيوب ، وهذا بعد عن قوانين اللغة ، ومبادئ الشريعة . الربا كذلك نجد المؤلف يميل إلى أن الربا المحرم شرعا هو الفاحش فقط ، ولهذا نراه عندما يعرض لآيات الربا في سورة البقرة يفسر ( الربا ) فيقول : ( الربا هو الزيادة من الربح في رأس المال ، وهو معروف أو مقيد بالآية ( 130 ) في آل عمران ، فانظرها أولا « 4 » ) يريد قوله تعالى « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً » ثم يقول بعد ذلك : ( « ذروا ما بقي » « فلكم رؤوس أموالكم » « وإن كان ذو عسرة » كل ذلك يفيدك أن الكلام في المعاملة الحاضرة ، ويبشر من يتوب بأنه لا يحاسب على ما كسبه من قبل « فله ما سلف »

--> ( 1 ) ص 455 . ( 2 ) ص 267 ( 3 ) ص 455 : ( 4 ) ص 37 .