محمد حسين الذهبي
537
التفسير والمفسرون
موقفه من معجزات موسى عليه السلام : وعندما تعرض لقوله تعالى في الآية ( 160 ) من سورة الأعراف « وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً » قال : ( ويصح أن يكون الحجر اسم مكان ، واضرب بعصاك الحجر : معناه : اطرقه واذهب إليه ، والغرض أن اللّه هداه إلى محل الماء وعيونه « 1 » ) . وعندما تعرض لقوله تعالى في الآية ( 63 ) من سورة الشعراء « فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ » قال ما نصه : ( « البحر » الماء الواسع « اضرب بعصاك البحر » اطرقه واذهب إليه « فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ » هذا بيان لحالة البحر ، يصوره لك بأنه مناطق بينها طرق ناشفة يابسة ، راجع 160 في الأعراف ، ثم راجع طه في 77 و 78 ولتعرف كيف اهتدى إلى طريق يبس مر منه ، واقرأ استعمال الضرب في السير في قصة أيوب في ص . . . ) « 2 » . وفي سورة الأعراف عند قوله تعالى في الآيتين ( 107 و 108 ) « فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ » يقول ( مثال من قوة حجته وظهور برهانه « 3 » ) . وعند قوله تعالى في الآيات ( 118 ) إلى ( 122 ) من نفس السورة « فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » إلى قوله « رَبِّ مُوسى وَهارُونَ » يقول ( يصور لنا كيف كشفت حجته تزييف حجتهم حتى سلموا له وآمنوا به « 4 » ) . موقفه من معجزة إبراهيم عليه السلام : وعندما عرض لقوله تعالى في الآية ( 69 ) من سورة الأنبياء ( قُلْنا يا نارُ
--> ( 1 ) ص 131 ( 2 ) ص 290 ( 3 ) ص 126 ( 4 ) ص 126