محمد حسين الذهبي

505

التفسير والمفسرون

الجواهر في تفسير القرآن الكريم للشيخ طنطاوي جوهري « 1 » الدوافع التي حملت المؤلف على كتابة هذا التفسير : خلق الفيلسوف الإسلامي المرحوم الشيخ طنطاوي جوهري - كما يقول هو عن نفسه - : ( مغرما بالعجائب الكونية معجبا بالبدائع الطبيعية ، مشوقا إلى ما في السماء من جمال ، وما في الأرض من بهاء وكمال ) ثم كان منه - كما يقول - أنه لما تأمل الأمة الإسلامية وتعاليمها الدينية ، ألفي أكثر العقلاء وبعض أجلة العلماء عن تلك المعاني معرضين ، وعن التفرج عليها ساهين لاهين ، فقليل منهم من فكر في خلق العوالم وما أودع فيها من الغرائب ، فدفعه ذلك إلى أن ألف كتبا كثيرة مزج فيها الآيات القرآنية بالعجائب الكونية ، وجعل آيات الوحي مطابقة لعجائب الصنع ، وحكم الخلق ، وكان من أهم هذه الكتب كتاب ( نظام العالم والأمم ) و ( جواهر العلوم ) و ( التاج المرصع ) و ( جمال العالم ) و ( النظام والإسلام ) و ( الأمة وحياتها ) ولكنه وجد أن هذه الكتب - رغم كثرتها ، وانتشارها ، وترجمتها إلى اللغات الأجنبية - لم تشف غليله ، فتوجه إلى ذي العزة والجلال ، أن يوفقه إلى أن يفسر القرآن تفسيرا ينطوى على كل ما وصل إليه البشر من علوم ، فاستجاب اللّه دعاءه ، وتم له ما أراد . متى وكيف شرع المؤلف في كتابة هذا التفسير : ابتدأ المؤلف هذا التفسير أيام أن كان مدرسا بمدرسة دار العلوم ، فكان يلقى تفسير بعض آيات على طلبتها ، وبعضها كان يكتب في مجلة الملاجئ العباسية ، ثم والى سيره في التفسير حتى أخرج لنا هذه الموسوعة الكبيرة .

--> ( 1 ) ولد سنة 1287 ه 1870 م وتوفى سنة 1358 اه 1940 م . عن كتاب الأعلام للزركلي ج 3 ص 333 - 334 ط ثانية اه . وفي كتاب الأعلام الشرقية للأستاذ ( زكى مجاهد ) ج 2 ص 116 - 117 ط القاهرة : أنه توفى في سنة 1359 ه 1939 م وفيه نظر .