محمد حسين الذهبي
49
التفسير والمفسرون
2 - أنه لا يتعرض لبيان جمع ما يتعلق بظاهر الآيات إلا إذا وجد أن التصريح بالمعنى الظاهر أمر لازم محتوم ، وقد جعل مدار هذا التفسير على بيان ما يتعلق بالبطون لخلو أكثر التفاسير منها أو من جلها . 3 - أنه إذا لم يعثر على نص يفسر به الآية اجتهد في تفسيرها على وفق الأخبار العامة المطلقة التي يمكن استخلاص معنى الآية منها . 4 - أنه يحرص كل الحرص على ذكر ما يعرفه من قراءة أهل البيت . عند كل آية من القرآن . ثم ذكر أنه وفق لما وفق إليه من كتابة التفسير « ببركات أول من آمن باللّه بعين الإيقان ، وثاني أول ما خلق اللّه قبل الكون والمكان ، قاسم درجات الجنان ودركات النيران . . . إمام المشارق والمغارب . أمير المؤمنين أبى الحسنين علي بن أبي طالب » . ثم قال : وكنت لا أرجو من الإقدام على هذا الأمر إلا أن يدخلني في شيعته الخاصين . وأوليائه الخالصين . وأن تدركنى شفاعته المقبولة ، وحمايته المأمولة وجعلته خدمة لسدته السنية ، وثوابه هدية إلى حضرته العلية ، وسميته ( مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ) اه . وبالجملة ، فهذا التفسير أشبه ما يكون بالتفسير المأثور ، لالتزام صاحبه فيه بيان المعنى بما ورد من الأخبار عن علماء أهل البيت إما صريحا أو استخلاصا من عموم الأخبار ، غاية الأمر أن هذه الأخبار أخبار لا يوثق بصحتها ، ولا يعول على صدق نسبتها إلى من تنسب إليه من علماء آل البيت رضى اللّه عنهم . بعد هذا البيان قال المولى عبد اللطيف الكازرانى ( ولنذكر قبل الشروع في المقصود ثلاث مقدمات نافعة لا بد من بيانها هاهنا ) ونستعرض هذه المقدمات الثلاث فتراه قد جعل المقدمة الأولى في بيان ما يوضح حقيقة ورود بطن القرآن فيما يتعلق بدعوة الولاية والإمامة ، كما أن ورود ظهره فيما يتعلق بدعوة التوحيد والنبوة والرسالة ، وأن الأصل في تنزيل آيات القرآن بتأويلها ،